كتاب الزكاة
فصل في حقيقة الزكاة وما تجب فيه
وبيان شروطها
الزكاة في اللغة ، هي النمو ، يقال : زكا الزرع ، إذا نما ، وزكا الفرد ، إذا صار
زوجا ، فشبه ( 1 ) في الشرع ، إخراج بعض المال زكاة ، لما يؤول إليه من زيادة
الثواب ، وقيل أيضا : إن الزكاة هي التطهير ، لقوله تعالى : " أقتلت نفسا زكية " ( 2 )
أي طاهرة من الذنوب ، فشبه ( 3 ) إخراج المال زكاة ، من حيث تطهر ما بقي ، ولولا
ذلك ، لكان حراما ، من حيث أن فيه حقا للمساكين ، وقيل أيضا : تطهير
المالك من مآثم منعها .
ومدار الزكاة على أربعة فصول : أحدها : ما تجب فيه الزكاة ، وبيان
أحكامه . وثانيها : من تجب عليه الزكاة وبيان شروطه ، وثالثها مقدار ما تجب
فيه .
( 4 ) ورابعها : بيان المستحق وكيفية القسمة .
فأما الذي تجب فيه الزكاة فتسعة أشياء : الإبل والبقر ، والغنم ،
والدنانير ، والدراهم ، والحنطة ، والعلس ( بالعين المفتوحة غير المعجمة واللام
المفتوحة ، والسين ، غير المعجمة ضرب من الحنطة ، إذا ديس ، بقي كل حبتين ،
في كمام ، ثم لا يذهب ذلك حتى يدق ، أو يطرح في رحى خفيفة ، ولا يبقى بقاء
الحنطة ، وبقاؤها في كمامها ، ويزعم أهلها أنها إذا هرست ، أو طرحت في
هامش
( 1 ) ج ، ط : قسمي .
( 2 ) الكهف : 74 .
( 3 ) ج ، ط : قسمي .
( 4 ) ج : وثانيها مقدار ما تجب فيه ، وثالثها من تجب عليه . وفي المطبوع : ثانيها مقدار ما تجب فيه الزكاة وبيان شروطه . وثالثها من تجب عليه الزكاة .