تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
من النساء والطيب ، والرياحين ، والكلام الفحش ، والمماراة ، والبيع ، والشراء ، ولا يفعل شيئا من ذلك . وقال شيخنا أبو جعفر ، في جمله وعقوده : ويجب عليه تجنب ما يجب على المحرم تجنبه ( 1 ) وقال في مبسوطه : وقد روي أنه يجتنب ما يجتنبه المحرم ، وذلك مخصوص بما قلناه ، لأن لحم الصيد لا يحرم عليه ، وعقد النكاح مثله ( 2 ) . هذا آخر كلامه في مبسوطه ، فجعله رواية ، وفي الجمل جعله دراية . والأولى ، أن لا يحرم عليه ما يحرم على المحرم ، إلا ما قام الدليل عليه . ولا يجوز له أن يخرج من المسجد الذي اعتكف فيه ، إلا لضرورة ، تدعوه إلى ذلك ، من تشييع أخ مؤمن ، أو جنازة ، أو عيادة مريض ، أو قضاء حاجة ، لا بدله منها ، فمتى خرج لشئ من هذه الأشياء التي ذكرناها ، فلا يقعد في موضع ، ولا يمشي تحت الظلال ، ولا يقف فيها ، إلا عند ضرورة إلى ذلك ، إلى أن يعود إلى المسجد . ولا يصلي المعتكف في غير المسجد الذي اعتكف فيه ، إلا بمكة خاصة ، فإنه يجوز له أن يصلي بمكة ، في أي بيوتها شاء . ومتى اعتل المعتكف ، فله أن يخرج من المسجد إلى بيته ، فإذا برئ ، قضى اعتكافه ، وصومه ، على التفصيل الذي فصلناه أولا وشرحناه . واعتكاف المرأة ، كاعتكاف الرجل سواء ، وحكمها حكمه ، في جميع الأشياء ، فإن حاضت ، خرجت من المسجد ، فإذا طهرت ، عادت ، وقضت الاعتكاف والصوم . ولا يجوز للمعتكف ، مواقعة النساء ، لا بالليل ، ولا بالنهار ، فمتى واقع الرجل امرأته ، وهو معتكف ، ليلا ، كان عليه ما على من أفطر يوما من شهر رمضان ، فإن كانت مواقعته لها بالنهار ، في شهر رمضان ، أو في غيره ، كان عليه
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : فصل في ذكر الاعتكاف وأحكامه ، رقم 3 من شروط صحة الاعتكاف . ( 2 ) المبسوط : كتاب الاعتكاف ، فصل في ما يمنع الاعتكاف منه وما لا يمنع .