الولد الأكبر ، وليس هاهنا ولد أكبر ، والتعليل غير قائم هاهنا ، من استحقاقهم
السيف ، والمصحف ، وثياب بدنه ، فجميع ما قيل ، وورد في عين مسألة الولد
الأكبر ، لم يصح في الجماعة .
وحد المرض الذي يجب معه الإفطار ، إذا علم الإنسان من حال نفسه ، أنه
إن صام ، زاد ذلك في مرضه ، أو أضربه ، والإنسان على نفسه بصيرة ، وسواء
الحكم ، أن يكون المرض في الجسم ، أو يكون رمدا ، أو وجع الأضراس ، فإن عند
جميع ذلك ، يجب الإفطار مع الخوف من الضرر .
والعاجز عن الصيام ، على ثلاثة أضرب ، الأول : لا يجب عليه قضاء ، ولا
كفارة ، وهو الشيخ الهرم ، والشيخة كذلك ، اللذان لو تكلفا الصوم بمشقة ، لما أطاقاه .
الثاني : يكفر ، ولا قضاء عليه ، وهو الشيخ الذي إذا تكلفه أطاقه ، لكن
بمشقة شديدة يخشى المرض منها ، والضرر العظيم ، فإن له أن يفطر ، ويكفر عن
كل يوم بمد من طعام ، وكذلك الشاب ، إذا كان به العطاش ، الذي لا يرجى
شفاؤه ، فإن كان العطاش عارضا ، يتوقع زواله ، ويرجى برؤه ، أفطر ، ولا كفارة
عليه ، فإذا برئ وجب عليه القضاء .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله : يجب على هذا الذي يرجى برؤه ،
ويتوقع زواله ، القضاء والكفارة ، وهذا القول غير واضح ، لأنه بخلاف القرآن ،
وإجماع الطائفة ، وما اخترناه مذهب السيد المرتضى ، وشيخنا المفيد رضي الله
عنهما ، وهو الصحيح ، لأن هذا مريض ، والمريض بالإجماع ، يجب عليه الإفطار ،
فإذا برئ ، يجب عليه القضاء ، من غير كفارة ، بغير خلاف في ذلك ، فمن أوجب
الكفارة هاهنا يحتاج إلى دليل .
الثالث : الحامل المقرب ، والمرضع القليلة اللبن ، إذا خافتا على ولدهما من
الصوم الضرر ، أفطرتا ، وتصدقتا عن كل يوم بمد من طعام ، وتقضيان ذلك
اليوم ، وقد ذهب بعض أصحابنا ، إلى أنه لا قضاء عليهما ، وهو الفقيه سلار ،