من ظلمة ، ثم تبين أن الليل لم يدخل ، ومعاودة النوم ، بعد انتباهة واحدة ، قبل
أن يغتسل من جنابة ، ولم ينتبه حتى يطلع الفجر ، ودخول الماء إلى الحلق لمن
يتبرد ، بتناوله ، دون المضمضة للطهارة ، سواء كانت الطهارة للصلاة ، أو لما
يستحب فعلها ، من الكون عليها ، وغير ذلك .
وقال شيخنا : دون المضمضة للصلاة ، ذكره في هذا المختصر أعني جمله وعقوده ( 1 ) .
وقال في نهايته : ومن تمضمض للتبرد ، دون الطهارة ( 2 ) وهو الصحيح .
والحقنة بالمايعات ، هذه الأحكام في الصوم الذي يتعين صومه ، مثل صوم
شهر رمضان ، والنذر المعين .
وقال السيد المرتضى رضي الله عنه ، من تعمد الأكل والشرب ، أو
استنزال الماء الدافق ، بجماع أو غيره ، أو غيب فرجه في فرج حيوان محرم ، أو
محلل له ، أفطر ، وكان عليه القضاء والكفارة ، قال : وقد ألحق قوم من أصحابنا
بما ذكرناه ، في وجوب القضاء والكفارة ، اعتماد الكذب ، على الله تعالى ، وعلى
رسوله صلى الله عليه وآله وعلى الأئمة عليهم السلام ، والارتماس في الماء ،
والحقنة ، والتعمد للقئ ، والسعوط ، وبلع ما لا يؤكل ، كالحصى وغيره قال :
وقال قوم : إن ذلك ينقض الصوم ، وإن لم يبطله ، قال : وهو الأشبه وقالوا في
تعمد الحقنة ، وما يتيقن وصوله إلى الجوف ، من السعوط ، وفي اعتماد القئ ، وبلع
الحصى ، أنه يوجب القضاء من غير كفارة ، وقد روي أن من أجنب في ليل
شهر رمضان وتعمد البقاء إلى الصباح ، من غير اغتسال ، كان عليه القضاء
والكفارة ( 3 ) وروي أن عليه القضاء دون الكفارة ( 4 ) ، ولا خلاف أنه لا شئ
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : كتاب الصيام ، فصل في ذكر ما يمسك عنه الصائم ، رقم 7 مما يوجب القضاء
دون الكفارة .
( 2 ) النهاية : كتاب الصوم ، باب ما على الصائم اجتنابه .
( 3 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .
( 4 ) الوسائل : كتاب الصيام الباب 15 ، ح 4 ، وباب 16 ، ح 1 ، من أبواب ما يمسك عنه الصائم .