تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وأما الصوم الغير المتعين فمحل النية ، طول ليلة نهاره وإلى قبل زوال الشمس من يومه ، سواء تركها عامدا ، أو ناسيا ، فهذا الفرق ، بين ضربي الصوم الواجب . فأما صوم التطوع ، فله أن ينوي ما دام في نهاره ، سواء كان بعد الزوال ، أو قبله ، على الصحيح من الأقوال والأخبار . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في مبسوطه : ومتى فاتت ، إلى بعد الزوال ، فقد فات وقتها ، إلا في النوافل خاصة ، فإنه روي في بعض الروايات ، جواز تجديدها ، بعد الزوال ( 1 ) ، وتحقيقها ، أنه يجوز تجديدها ، إلى أن يبقى من النهار بمقدار ما يبقى ( 2 ) زمان بعدها يمكن أن يكون صوما ، فأما إذا كان انتهاء النية ، مع انتهاء النهار ، فلا صوم بعده ، على حال ( 3 ) . وهذا القول منه رحمه الله ، يدل على تضعيفه للرواية ، لأنه قال : فإنه روي في بعض الروايات ، جعله رواية ، ثم قال في بعض ، زاده ضعفا آخر : والصحيح ما قدمناه ، واخترناه ، لأنه إجماع من الفرقة ، على ذلك ، وهو مذهب السيد المرتضى ، يناظر عليه المخالف له في الإنتصار ( 4 ) . وإذا جدد نية الإفطار ، في خلال النهار ، وكان قد عقد الصوم في أوله ، فإنه لا يصير مفطرا ، حتى يتناول ما يفطر ، وكذلك إن كره الامتناع من الأشياء المخصوصة ، لأنه لا دليل على ذلك . وقال السيد المرتضى رضي الله عنه ووقت النية في الصيام الواجب ، من قبل طلوع الفجر ، إلى قبل زوال الشمس ، وفي صيام التطوع ، إلى بعد الزوال . والذي يقع الإمساك عنه ، على ضربين : واجب ومندوب ، فالواجب على ضربين : أحدهما إذا لم يمسك عنه ، لا يجب عليه قضاء ، ولا كفارة ، بل كان
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب وجوب الصوم ونيته ، ح 8 . ( 2 ) ج : من النهار زمان . ( 3 ) المبسوط : كتاب الصوم ، فصل في ذكر النية وبيان أحكامها في الصوم ج 1 ، ص 277 ، وفي المصدر : ومتى فاتته . ( 4 ) الإنتصار : كتاب الصوم ، المسألة الأولى .