تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
مأثوما ، وإن لم يبطل ذلك صومه ، وهو المشي إلى المواضع المنهي عنها ، والكذب على غير الله تعالى ، وغير رسوله ، وأئمته عليهم السلام ، والغناء ، وقول الفحش ، والنظر إلى ما لا يجوز النظر إليه ، والحسد ، وقال بعض أصحابنا : التحاسد ، الأولى الإمساك عنه ، والصحيح أنه داخل فيما يجب الإمساك عنه .
والضرب الآخر ، من قسمي الواجب ، ينقسم إلى قسمين : أحدهما يوجب القضاء والكفارة معا ، والآخر يوجب القضاء دون الكفارة . فما يوجب القضاء والكفارة ، اختلف أصحابنا فيه ، فقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في الجمل والعقود : تسعة أشياء ، الأكل والشرب ، والجماع في الفرج ، وإنزال الماء - الذي هو المني ، وشيخنا قيده بالدافق ، ولا حاجة بنا على مذهبنا ، إلى هذا التقييد لأنا إنما نراعي خروج المني عامدا سواء كان دافقا أو غير دافق في جميع ما نراعي من الاغتسال وغير ذلك ، والكذب على الله تعالى ، وعلى رسوله والأئمة عليهم السلام ، متعمدا ، والارتماس في الماء ، وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق متعمدا ، مثل غبار الدقيق ، وغبار النفض ، وما جرى مجراه ، والمقام على الجنابة متعمدا ، حتى يطلع الفجر ، ومعاودة النوم بعد انتباهتين ، حتى يطلع الفجر ( 1 ) . وما يوجب القضاء دون الكفارة ، فثمانية أشياء : الإقدام على الأكل ، والشرب ، أو الجماع ، قبل أن يرصد الفجر ، مع القدرة على مراعاته ، ويكون طالعا ، وترك القبول عن من قال إن الفجر طلع ، والإقدام على تناول ما ذكرناه ، ويكون قد طلع ، وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع ، مع قدرته على مراعاته ، ويكون قد طلع ، وتقليد الغير في دخول الليل مع القدرة على مراعاته ، والإقدام على الإفطار ، ولم يدخل ، وكذلك الإقدام على الإفطار ، لعارض يعرض في السماء
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : كتاب الصيام ، فصل في ذكر مما يمسك عنه الصائم ، رقم 1 و 2 و 3 و 4 مما لا يوجب القضاء والكفارة .