تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
يلزمه حينئذ القضاء ، لأن ، ذلك لمصلحته ومنفعته ، وسواء أفاق في بعض النهار ، أو لم يفق ، فإن الحال لا يختلف فيه ( 1 ) وما ذكره رحمه الله كلام المخالفين ، فلا يظن ظان أنه قوله واعتقاده ، لأن هذا ينافي أصول المذهب ، الخطاب بالعبادات ، لا يتوجه إلا إلى كاملي العقول ، وأيضا القضاء فرض ثان ، يحتاج إلى دليل شرعي ، في إثباته ، فإن القضاء ، غير تابع للمقضي ، لأنه يحتاج إلى دليل شرعي .
وأما البلوغ ، فهو شرط في وجوب العبادات الشرعية ، وحده في الرجل ، إما بالاحتلام ، أو بلوغ خمس عشرة سنة ، أو الإنبات ، وهو خشونة العانة ، والمرأة تعرف بلوغها ، من خمس طرائق : إما الاحتلام ، أو الإنبات ، أو بلوغ تسع سنين ، وذكر شيخنا أبو جعفر رحمه الله في مبسوطه في كتاب الصوم : عشر سنين ( 2 ) وفي نهايته : تسع سنين ( 3 ) وهو الصحيح ، الظاهر في المذهب ، لأنه لا خلاف بينهم ، أن حد بلوغ المرأة تسع سنين ، فإذا بلغتها ، وكانت رشيدة ، سلم الوصي إليها مالها ، وهو بلوغها الوقت الذي يصح أن تعقد على نفسها عقدة النكاح ، ويحل للبعل الدخول بها ، بغير خلاف بين الشيعة الاثني عشرية والحيض ، والحمل ، وهكذا يذكر في الكتب ، والمحصل من هذا ، بلوغ التسع سنين ، لأنها لا تحيض قبل ذلك ، ولا تحمل قبل ذلك ، فعاد الأمر إلى بلوغ التسع سنين ، وإنما أوردنا ما أورده غيرنا من المصنفين ، فأما قبل ذلك ، فإنما يستحب أخذه به ، على وجه التمرين له ، والتعليم .
والصوم على ضربين : مفروض ، ومسنون ، وقال بعض أصحابنا في كتاب له : الصوم على خمسة أضرب ، واجب ومندوب ، وصوم إذن ، وصوم تأديب ، وصوم قبيح ، وهذا ما لا حاجة إليه ، لأنا نحد الصوم الشرعي ، وما هو تكليف لنا ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الصوم ، فصل في ذكر حقيقة الصوم وشرائط وجوبه . ( 2 ) المبسوط : كتاب الصوم ، فصل في ذكر حقيقة الصوم وشرائط وجوبه . ( 3 ) النهاية : كتاب النكاح ، باب من يتولى العقد على النساء .