كتاب الصيام
باب حقيقة الصوم ومن يجب عليه ذلك ومن لا يجب عليه
الصوم في اللغة : هو الإمساك والكف ، يقال : صام الماء إذا سكن وصام
النهار إذا قام في وقت الظهيرة ، قال الشاعر :
خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وأخرى ( 1 ) تعلك اللجما
وقال آخر : صام النهار وقالت العفر .
وفي الشرع : هو إمساك خصوص ، على وجه مخصوص ، في زمان مخصوص ،
ممن هو على صفة مخصوصة .
ومن شرط انعقاده النية المقارنة فعلا أو حكما ، لأنه لو لم ينو ، وأمسك عن
جميع ذلك ، لم يكن صائما ، وقولنا : إمساك مخصوص ، أردنا الإمساك عن
المفطرات التي سنذكرها ، وأردنا على وجه مخصوص ، العمد دون النسيان ، لأنه
لو تناول جميع ذلك ناسيا لم يبطل صومه ، وقولنا : في زمان مخصوص ، أردنا به
النهار ، دون الليل ، فإن الإمساك عن جميع ذلك ليلا ، لا يسمى صوما ، وقولنا :
ممن هو على صفة مخصوصة ، أردنا به من كان مسلما ، لأن الكافر ، لو أمسك عن
جميع ذلك ، لم يكن صائما ، وأردنا به أيضا أن لا تكون حائضا ، لأنها لا يصح
منها الصوم ، وكذلك لا يكون مسافرا ، سفرا مخصوصا ، عندنا ، لأن المسافر
لا ينعقد صومه الفرض ، وقولنا : من شرطه مقارنة النية له ، فعلا أو حكما ، معناه :
هامش
( 1 ) ج : وخيل .