وأظنها كلمة أعجمية ، غير عربية ، فعلى هذا التحرير ، يجب عليه
الإتمام ، لأنه في عمل السلطان .
ومن كان سفره أكثر من حضره ، والأصل في جميع هؤلاء ، أن سفرهم
أكثر من حضرهم ، فقد عاد الأمر إلى أن من سفره أكثر من حضره ، يجب
عليه التمام ، ولا يجوز له التقصير ، وجميع الأقسام المقدم ذكرها ، داخلون في
ذلك ، والذي يدلك على هذا التحرير ، ما أورده السيد المرتضى في كتاب
الإنتصار ، فإنه قال : مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول بأن من سفره أكثر
من حضره ، كالملاحين ، والجمالين ، . ومن جرى مجراهم ، لا تقصير عليه ( 1 )
فجعل من سفره أكثر من حضره ، أصلا في المسألة ومثل الملاحين والجمالين به .
ثم قال السيد المرتضى رضي الله عنه في استدلاله على المسألة :
والحجة على ما ذهبنا إليه ، إجماع الطائفة ، وأيضا فإن المشقة التي تلحق
المسافر ، هي الموجبة للتقصير ، في الصوم والصلاة ، ومن ذكرنا حاله ، ممن
سفره أكثر من حضره لا مشقة عليه في السفر ، بل ربما كانت المشقة عليه
في الحضر ، لاختلاف العادة .
وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في كتاب الجمل والعقود ، في
فصل في حكم المسافرين ، والسفر الذي يجب فيه الإفطار ، يحتاج إلى ثلاثة
شروط ، أن لا يكون معصية ، وتكون المسافة بريدين ، ثمانية فراسخ ، أربعة
وعشرون ميلا ولا يكون المسافر سفره أكثر من حضره ( 2 ) . فأتى بهذا القسم ،
ولم يذكر باقي الأقسام ، لأنهم داخلون فيه ، وكل هؤلاء ، يجب عليهم التمام
في السفر ، فإن كان لهم مقام في بلدهم عشرة أيام ، وجب عليهم إذا خرجوا
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الصلاة ص 53 .
( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الصوم ، فصل في حكم المسافرين .