تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وأظنها كلمة أعجمية ، غير عربية ، فعلى هذا التحرير ، يجب عليه الإتمام ، لأنه في عمل السلطان .
ومن كان سفره أكثر من حضره ، والأصل في جميع هؤلاء ، أن سفرهم أكثر من حضرهم ، فقد عاد الأمر إلى أن من سفره أكثر من حضره ، يجب عليه التمام ، ولا يجوز له التقصير ، وجميع الأقسام المقدم ذكرها ، داخلون في ذلك ، والذي يدلك على هذا التحرير ، ما أورده السيد المرتضى في كتاب الإنتصار ، فإنه قال : مسألة : ومما انفردت به الإمامية القول بأن من سفره أكثر من حضره ، كالملاحين ، والجمالين ، . ومن جرى مجراهم ، لا تقصير عليه ( 1 ) فجعل من سفره أكثر من حضره ، أصلا في المسألة ومثل الملاحين والجمالين به . ثم قال السيد المرتضى رضي الله عنه في استدلاله على المسألة : والحجة على ما ذهبنا إليه ، إجماع الطائفة ، وأيضا فإن المشقة التي تلحق المسافر ، هي الموجبة للتقصير ، في الصوم والصلاة ، ومن ذكرنا حاله ، ممن سفره أكثر من حضره لا مشقة عليه في السفر ، بل ربما كانت المشقة عليه في الحضر ، لاختلاف العادة . وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله ، في كتاب الجمل والعقود ، في فصل في حكم المسافرين ، والسفر الذي يجب فيه الإفطار ، يحتاج إلى ثلاثة شروط ، أن لا يكون معصية ، وتكون المسافة بريدين ، ثمانية فراسخ ، أربعة وعشرون ميلا ولا يكون المسافر سفره أكثر من حضره ( 2 ) . فأتى بهذا القسم ، ولم يذكر باقي الأقسام ، لأنهم داخلون فيه ، وكل هؤلاء ، يجب عليهم التمام في السفر ، فإن كان لهم مقام في بلدهم عشرة أيام ، وجب عليهم إذا خرجوا
هامش
( 1 ) الإنتصار : كتاب الصلاة ص 53 . ( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الصوم ، فصل في حكم المسافرين .