ذلك ، وبينه ، وفصله ، وشرحه ، شرحا جليا ، في باب أحكام فوائت الصلاة
أيضا على ما قدمناه ، فليلحظ من هناك ، وشيخنا المفيد ، وابن بابويه ، في
رسالته ( 1 ) والسيد المرتضى في مصباحه ، وهو الصحيح ، لأن العبادات ، تجب
بدخول الوقت ، وتستقر بإمكان الأداء ، كما لو زالت الشمس على المرأة
الطاهرة ، فأمكنها الصلاة ، فلم تفعل حتى حاضت ، استقر القضاء .
فإن قيل ، الأخبار ناطقة ، متظافرة ، متواترة ، والإجماع حاصل ، منعقد ، على
أن من فاتته صلاة في الحضر ، فذكرها في السفر ، وجب عليه قضاؤها ، صلاة
الحاضر أربعا ، كما فاتته ، ومن فاتته صلاة في السفر ، فذكرها في الحضر ، وجب
عليه قضاؤها ، صلاة المسافر ( 2 ) اثنتين كما فاتته ، وهذا بخلاف ما ذهبتم إليه .
قلنا : ما ذهبنا إلى خلاف ما سأل السائل عنه ، بل إلى وفاق ما قاله ، وإنما
يقضي ما فاته في حال الحضر ، ولو صلاها في الحضر ، قبل خروجه ، كأن يصلي
الرباعية أربع ركعات ، ففاتته صلاة أربع ركعات ، فيجب عليه أن يقضيها ، كما
فاتته في حال السفر ( 3 ) ، وكذلك كان يجب عليه أن يصلي الرباعية في حال
السفر ركعتين ، فأخل بها إلى أن خرج الوقت ، وصار حاضرا ، فيقضي ما فاته
كما فاته ، وهي صلاة السفر ركعتان ، فهي الفائتة ، فلو صلاها في سفره لما كان
يصلي إلا ركعتين ، ففاتته صلاة الركعتين ، فيجب عليه أن يقضيها كما فاتته ،
فليلحظ ذلك ، فإنه موافق للأدلة ، وعليه إجماع أصحابنا ، على ما قدمناه من
أقوالهم ، مثل شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله قد ذكره في مبسوطه ( 4 ) ، وابن
بابويه قد ذكره في رسالته ( 5 ) ، والمرتضى في مصباحه ، وشيخنا المفيد في بعض
أقواله ، اللهم على ما مر بي وقد تقدم فيما مضى ذكره ( 6 ) في باب الجماعة حكم
هامش
( 1 ) لم نحققهما في رسالة ابن بابويه .
( 2 ) ج : السفر .
( 3 ) ج : ليس فيه
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في حكم قضاء الصلوات .
( 5 ) لم نحققهما في رسالة ابن بابويه .
( 6 ) ج : وقد تقدم ومضى .