تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ذلك ، وبينه ، وفصله ، وشرحه ، شرحا جليا ، في باب أحكام فوائت الصلاة أيضا على ما قدمناه ، فليلحظ من هناك ، وشيخنا المفيد ، وابن بابويه ، في رسالته ( 1 ) والسيد المرتضى في مصباحه ، وهو الصحيح ، لأن العبادات ، تجب بدخول الوقت ، وتستقر بإمكان الأداء ، كما لو زالت الشمس على المرأة الطاهرة ، فأمكنها الصلاة ، فلم تفعل حتى حاضت ، استقر القضاء . فإن قيل ، الأخبار ناطقة ، متظافرة ، متواترة ، والإجماع حاصل ، منعقد ، على أن من فاتته صلاة في الحضر ، فذكرها في السفر ، وجب عليه قضاؤها ، صلاة الحاضر أربعا ، كما فاتته ، ومن فاتته صلاة في السفر ، فذكرها في الحضر ، وجب عليه قضاؤها ، صلاة المسافر ( 2 ) اثنتين كما فاتته ، وهذا بخلاف ما ذهبتم إليه . قلنا : ما ذهبنا إلى خلاف ما سأل السائل عنه ، بل إلى وفاق ما قاله ، وإنما يقضي ما فاته في حال الحضر ، ولو صلاها في الحضر ، قبل خروجه ، كأن يصلي الرباعية أربع ركعات ، ففاتته صلاة أربع ركعات ، فيجب عليه أن يقضيها ، كما فاتته في حال السفر ( 3 ) ، وكذلك كان يجب عليه أن يصلي الرباعية في حال السفر ركعتين ، فأخل بها إلى أن خرج الوقت ، وصار حاضرا ، فيقضي ما فاته كما فاته ، وهي صلاة السفر ركعتان ، فهي الفائتة ، فلو صلاها في سفره لما كان يصلي إلا ركعتين ، ففاتته صلاة الركعتين ، فيجب عليه أن يقضيها كما فاتته ، فليلحظ ذلك ، فإنه موافق للأدلة ، وعليه إجماع أصحابنا ، على ما قدمناه من أقوالهم ، مثل شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله قد ذكره في مبسوطه ( 4 ) ، وابن بابويه قد ذكره في رسالته ( 5 ) ، والمرتضى في مصباحه ، وشيخنا المفيد في بعض أقواله ، اللهم على ما مر بي وقد تقدم فيما مضى ذكره ( 6 ) في باب الجماعة حكم
هامش
( 1 ) لم نحققهما في رسالة ابن بابويه . ( 2 ) ج : السفر . ( 3 ) ج : ليس فيه ( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في حكم قضاء الصلوات . ( 5 ) لم نحققهما في رسالة ابن بابويه . ( 6 ) ج : وقد تقدم ومضى .
السرائر — صفحة 335 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق