تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
دخول المسافر ، في صلاة المقيم ، والمقيم في صلاة المسافر . ومن اضطر إلى الصلاة في سفينة ، فأمكنه أن يصلي قائما ، لم يجزه غير ذلك ، وإن خاف الغرق ، وانقلاب السفينة ، جاز أن يصلي جالسا ، ويتحرى القبلة ، ليكون توجهه إليها ، فإن توجه إليها في افتتاح صلاته ، ثم التبست عليه من بعد ، أجزأه التوجه الأول . ولا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة راكبا ، إلا من ضرورة شديدة ، وعليه تحري القبلة . ويجوز أن يصلي النوافل ، وهو راكب مختارا ، ويصلي حيث ما توجهت به راحلته ، وإن افتتح الصلاة مستقبلا للقبلة ، كان أولى ، هذا قول السيد المرتضى ، والصحيح أنه واجب عليه افتتاح الصلاة مستقبلا للقبلة ، لا يجوز غير ذلك ، وهو قول جماعة أصحابنا ، إلا من شد منهم . ومن صلى ماشيا لضرورة ، أومأ بصلاته ، فجعل السجود أخفض من الركوع ، والركوع أخفض من الانتصاب .
ولا يجوز التقصير للمكاري ، والملاح ، والراعي ، والبدوي ، إذا طلب القطر والنبت ، فإن أقام في موضع عشرة أيام ، فهذا يجب عليه التقصير ، إذا سافر عن موضعه سفرا يوجب التقصير ، فقد صار البدوي على ضربين ، أحدهما له دار مقام جرت عادته فيها بالإقامة ، فهذا يجب عليه التقصير إذا سافر عن دار مقامه سفرا يوجب التقصير ، والآخر لا يكون له دار مقام ، وإنما يتبع مواضع النبت ، ويطلب مواضع القطر ، وطلب المرعى والخصب ، فهذا يجب عليه التمام ، ولا يجوز له التقصير . ولا يجوز التقصير ، للذي يدور في جبايته ، والذي يدور في إمارته ، ومن يدور في تجارته ، من سوق إلى سوق ، والبريد ، وقال ابن بابويه في رسالته : ( 1 ) والمكاري ،
هامش
( 1 ) رسالة ابن بابويه : صلاة المسافر .
السرائر — صفحة 336 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق