دخول المسافر ، في صلاة المقيم ، والمقيم في صلاة المسافر .
ومن اضطر إلى الصلاة في سفينة ، فأمكنه أن يصلي قائما ، لم يجزه غير
ذلك ، وإن خاف الغرق ، وانقلاب السفينة ، جاز أن يصلي جالسا ، ويتحرى
القبلة ، ليكون توجهه إليها ، فإن توجه إليها في افتتاح صلاته ، ثم التبست عليه
من بعد ، أجزأه التوجه الأول .
ولا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة راكبا ، إلا من ضرورة شديدة ، وعليه
تحري القبلة .
ويجوز أن يصلي النوافل ، وهو راكب مختارا ، ويصلي حيث ما توجهت به
راحلته ، وإن افتتح الصلاة مستقبلا للقبلة ، كان أولى ، هذا قول السيد
المرتضى ، والصحيح أنه واجب عليه افتتاح الصلاة مستقبلا للقبلة ، لا يجوز غير
ذلك ، وهو قول جماعة أصحابنا ، إلا من شد منهم .
ومن صلى ماشيا لضرورة ، أومأ بصلاته ، فجعل السجود أخفض من
الركوع ، والركوع أخفض من الانتصاب .
ولا يجوز التقصير للمكاري ، والملاح ، والراعي ، والبدوي ، إذا طلب القطر
والنبت ، فإن أقام في موضع عشرة أيام ، فهذا يجب عليه التقصير ، إذا سافر عن
موضعه سفرا يوجب التقصير ، فقد صار البدوي على ضربين ، أحدهما له دار
مقام جرت عادته فيها بالإقامة ، فهذا يجب عليه التقصير إذا سافر عن دار مقامه
سفرا يوجب التقصير ، والآخر لا يكون له دار مقام ، وإنما يتبع مواضع النبت ، ويطلب
مواضع القطر ، وطلب المرعى والخصب ، فهذا يجب عليه التمام ، ولا يجوز له التقصير .
ولا يجوز التقصير ، للذي يدور في جبايته ، والذي يدور في إمارته ، ومن يدور
في تجارته ، من سوق إلى سوق ، والبريد ، وقال ابن بابويه في رسالته : ( 1 ) والمكاري ،
هامش
( 1 ) رسالة ابن بابويه : صلاة المسافر .