النوافل كلها ، أعني نوافل يوم الجمعة إلى بعد الزوال ، وهذا غير واضح ، ولا معتمد .
ووقت ركعتي الزوال ، قبل الزوال ، ولا يجوز أن يصلي بعد الزوال ، لأن
الأخبار ( 1 ) وردت عن الأئمة الأطهار بأنهم سئلوا عن وقت ركعتي الزوال ، أقبل
الأذان أو بعده ؟ فقالوا : قبل الأذان ، والأذان لا يكون إلا بعد الزوال فمن
ذلك ، ما أورده ( 2 ) أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، صاحب الرضا عليه السلام
في جامعه قال : وسألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده ؟ قال : إذا قامت الشمس
فصل ركعتين ، فإذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول ، فإذا زالت قبل أن تصلي
الركعتين ، فلا تصلهما ، وابدأ بالفريضة ، واقض الركعتين بعد الفريضة ، قال :
وسألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة ، قبل الأذان أو بعده ، قال : قبل الأذان ،
فتحقق وتحصل من هذا ، أن ركعتي الزوال ، تصلى قبل الزوال ، لا يجوز غير
ذلك ، وشاهدت جماعة من أصحابنا يصلونهما بعد الزوال ، ويدلك على
ما اخترناه ، قول شيخنا المفيد محمد بن محمد بن النعمان رحمه الله في مقنعته
يصلي لتحقيق الزوال ( 3 ) .
وقال بعض أصحابنا وهو شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته : ولا
بأس بأن يجتمع المؤمنون في زمان التقية ، بحيث لا ضرر عليهم ، فيصلون جماعة
بخطبتين ، فإن لم يتمكنوا من الخطبة ، جاز لهم أن يصلوا جماعة لكنهم يصلون
أربع ركعات ( 4 ) فدل قوله الأول على أنهم إذا صلوها بخطبتين ، أجزأتهم صلاة
ركعتين عن الأربع وانعقدت جمعة .
وقال في مسائل الخلاف : من شرط انعقاد الجمعة ، الإمام أو من يأمره
الإمام بذلك ، من قاض أو أمير ونحو ذلك ، ومتى أقيمت بغيره ، لم تصح ، ثم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ج 16 و 17 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ج 16 و 17 .
( 3 ) المقنعة : باب العمل في ليلة ويومها ، ص 160 و ( وقال هكذا وركعتين حين تزول تستظهر بهما في
تحقيق الزوال ) .
( 4 ) النهاية : في الجمعة وأحكامها .