قاطعا على الأربع ، وفي شك من الخمس ، فما خلا من القطع .
فإن سها المصلي في صلاته بما يوجب سجدتي السهو مرات كثيرة ، في صلاة
واحدة ، أيجب عليه بكل مرة سجدتا السهو ، أو سجدتا السهو عن الجميع ؟
قلنا : إن كانت المرات من جنس واحد ، فمرة واحدة يجب سجدتا السهو ،
مثلا تكلم ساهيا في الركعة الأولة ، وكذلك في باقي الركعات ، فإنه لا يجب عليه
تكرار السجدات ، بل يجب عليه سجدتا السهو فحسب ، لأنه لا دليل عليه ،
وقولهم عليهم السلام : من تكلم في صلاته ساهيا يجب عليه سجدتا السهو ( 1 ) ،
وما قالوا دفعة واحدة أو دفعات .
فأما إذا اختلف الجنس ، فالأولى عندي بل الواجب ، الإتيان عن كل
جنس بسجدتي السهو ، لأنه لا دليل على تداخل الأجناس ، بل الواجب إعطاء
كل جنس ما تناوله اللفظ ، لأن هذا قد تكلم مثلا ، وقام في حال قعود ، وأخل
بإحدى السجدتين ، وشك بين الأربع والخمس ، وأخل بالتشهد الأول ، ولم
يذكره إلا بعد الركوع في الثالثة ، وقالوا عليهم السلام : من فعل كذا يجب عليه
سجدتا السهو ، ومن فعل كذا في صلاته ساهيا يحب عليه سجدتا السهو ، وهذا قد
فعل الفعلين فيجب عليه امتثال الأمر ، ولا دليل على تداخلهما ، لأن الفرضين
لا يتداخلان بلا خلاف من محقق .
وهما سجدتان بعد التسليم ، على الصحيح من المذهب ، سواء كانتا لزيادة
في الصلاة أو لنقصان - وبعض أصحابنا يذهب إلى أنهما إن كانتا لنقصان ،
كانتا قبل التسليم ، وإن كانتا لزيادة كانتا بعد التسليم ، والأول أظهر - بغير
ركوع ، ولا قراءة ، ولا تكبيرة الإحرام ، بل لا بد من النية للوجوب .
والذي يقال في كل واحدة منهما : بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة .