تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
فإن قيل : فلم لا يجزيه سجدتا السهو ، ولا يجب عليه ركعة الاحتياط . قلنا : مواضع سجدتي السهو محصورة مضبوطة ، وليس هذا واحدا منها ، ولنا في ذلك مسألة ، قد جنحنا الكلام فيها ، وفرعناه ، وسألنا أنفسنا عما تعرض ، وبلغنا فيها أبعد الغايات .
وأما الضرب السادس من السهو ، وهو ما يجب فيه جبران الصلاة ، فهو كمن سها عن سجدة من السجدتين ، ثم ذكرها بعد الركوع في الثانية ، فعليه أن يمضي في صلاته ، فإذا سلم قضى تلك السجدة ، وسجد بعدها سجدتي السهو ، وقد روي ( 1 ) في هذا الموضع أنه يقضي السجدة ، وليس عليه سجدتا السهو . ومن نسي التشهد الأول ثم ذكره بعد الركوع في الثالثة ، فعليه أن يمضي في صلاته ، فإذا سلم قضاه ، بأن يتشهد ثم يسجد سجدتي السهو . فإن نسي الصلاة على محمد وآله ، دون التشهد ، حتى جاوز محله ووقته ، فلا إعادة عليه ولا قضاؤه ، لأن حمله على التشهد قياس لا نقول به ، فليلحظ ذلك ويحصل ويتأمل . ومن تكلم في صلاته ساهيا ، بما لا يكون مثله في الصلاة ، فعليه سجدتا السهو . ومن سلم في غير موضع التسليم ساهيا ، فعليه سجدتا السهو . ومن قعد في حال قيام أو قام في حال قعود فعليه سجدتا السهو . فإن قيل : الجبران لا يكون إلا فيما يقطع المصلي على أنه فعله أو تركه ناسيا ، فيجبر فعله ذلك بسجدتي السهو ، وليس هو مثل الاحتياط ، فكيف القول في مسألة من سها بين الأربع والخمس . قلنا : المصلي قاطع على الأربع ، ويشك في الركعة الخامسة ، فقد صار
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب السجود ، ح 4 و 6 .