وعقوده ( 1 ) .
وقال في نهايته : ومن شك في الركوع أو السجود في الركعتين الأولين أعاد
الصلاة ، فإن كان شكه في الركوع في الثالثة أو الرابعة وهو قائم ، فليركع ، فإن
ذكر في حال ركوعه إنه كان قد ركع ، أرسل نفسه إلى السجود ، من غير أن يرفع
رأسه فإن ذكر بعد رفع رأسه من الركوع أنه كان قد ركع ، أعاد الصلاة ( 2 ) فخص الإرسال
بالركعتين الأخريين .
والصحيح ما ذهب إليه في الجمل والعقود ( 3 ) ، لأنه موافق لأصول المذهب ،
لأن الإنسان إذا شك في شئ قبل الانتقال من حاله ، فالواجب عليه الإتيان
به ، ليكون على يقين ، ولا يجوز له هدم فعله وإبطال صلاته .
وقال في هذا الكتاب أيضا : فإن شك في السجدتين وهو قاعد أو قد قام
قبل أن يركع عاد فسجد السجدتين ، فإن ذكر بعد ذلك أنه كان قد سجدهما ،
أعاد الصلاة ، فإن شك بعد ما يركع مضى في صلاته ، وليس عليه شئ .
وقال أيضا : فإن شك في واحدة من السجدتين وهو قاعد أو قائم قبل
الركوع ، فليسجد ، فإن ذكر بعد ذلك أنه كان سجد لم يكن عليه شئ ، فإن
كان شكه فيها بعد الركوع ، مضى في صلاته وليس عليه شئ .
قال محمد بن إدريس رحمه الله : هذا الذي حكيته عن الشيخ أبي جعفر
رضي الله عنه في نهايته مخالف لما ذهب إليه في جمله وعقوده ، ولما عليه أصول
المذهب والعمل والفتوى من فقهاء العصابة ، لأن هذه المسائل من القسم الذي
لا حكم له ، وهو من شك في شئ وقد انتقل إلى حالة أخرى ، مثاله من شك
في تكبيرة الافتتاح وهو في حال القراءة أو في القراءة ، وهو في حال الركوع ، أو
في الركوع وهو في حال السجود ، أو شك في السجود وهو في حال القيام ، أو في
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : في فصل 11 من كتاب الصلاة في ذكر أحكام السهو .
( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب السهو في الصلاة وأحكامه .
( 3 ) الجمل والعقود : في فصل 11 من كتاب الصلاة في ذكر أحكام السهو .
( 4 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب السهو في الصلاة وأحكامه .