ولا تجزي الصلاة في حال الاختيار ، إلا مع التوجه إلى القبلة ، إلا النافلة
في السفر فقد يجوز أن يصليها على الراحلة ، أينما توجهت ، بعد أن يكبر مستقبلا
للقبلة تكبيرة الإحرام .
وقد يجزي في حال الاضطرار ، صلاة الفرض والنفل إلى غير جهة القبلة ،
كصلاة المسايف ، والمعانق ، في حال التحام الحرب ، وما أشبه ذلك من أحوال
العذر ، وهذا بين عند ذكر صلاة المعذور بمشية الله تعالى .
ومن جملة أمارات القبلة ، وعلاماتها ، أنه إذا راعى زوال الشمس ، ثم
استقبل عين الشمس ، بلا تأخير ، فإذا رآها على طرف حاجبه الأيمن ، مما يلي
جبهته في حال الزوال ، علم أنه مستقبل القبلة ، وإن كان عند طلوع الفجر ،
جعل الضوء المعترض في أفق السماء في زمان الاعتدال ، على يده اليسرى ،
ويستقبل القبلة ، وإن كان عند غروبها ، جعل الشفق الذي في جهة المغرب ،
على يده اليمنى ، وهذه العلامات ، علامات لم توجه إلى الركن العراقي ، من أهل
العراق ، وخراسان ، وفارس ، وخوزستان ، ومن والاهم ، فأما غير هذه البلدان ،
فلهم علامات غير هذه العلامات .
باب الأذان والإقامة وأحكامهما وعدد فصولهما
اختلف قول أصحابنا في الأذان والإقامة ، فقال قوم : إن الأذان والإقامة ،
من السنن المؤكدة في جميع الصلوات الخمس ، وليسا بواجبين ، وإن كانا في
صلاة الجماعة ، وفي صلاة الفجر ، والمغرب ، وصلاة الجمعة ، أشد تأكيدا وهذا
الذي أختاره وأعتمد عليه .
وذهب بعض أصحابنا إلى وجوبهما ، على الرجل في كل صلاة جماعة ، في
سفر أو حضر ، ويجبان عليهم جماعة وفرادى ، في سفر أو حضر في الفجر والمغرب
وصلاة الجمعة ، والإقامة دون الأذان ، تجب عليهم في باقي الصلوات المكتوبات ،