تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وأيضا ما روي من أن النبي صلى الله عليه وآله صلى الظهر في الوقت الذي صلى فيه العصر بالأمس وهذا يقتضي أن الوقت وقت لهما جميعا . ومن ادعى إن هذا الخبر منسوخ ، وإنه كان قبل استقرار المواقيت ، فقد ادعى ما لا برهان عليه . وأيضا ما رواه ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله من أنه جمع بين الصلاتين في الحضر ، لا لعذر ( 1 ) وهذا يدل على اشتراك الوقت . وليس لأحد أن يحمل هذا الخبر ، على أنه صلى الظهر في آخر وقتها ، والعصر في أول وقتها ، لأن هذا ليس بجمع بين الصلاتين ، وإنما هو فعل كل صلاة في وقتها ، وذكر العذر في الخبر ، يبطل هذا التأويل ، لأن فعل الصلاة في وقتها المخصوص بها ، لا يحوج إلى عذر . ويدل أيضا على ما ذهبنا إليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : من فاتته صلاة العصر ، حتى غربت الشمس ، فكأنما وتر أهله وماله ( 2 ) ، فعلق الفوات بغروب الشمس ، وتعليقه به ، يدل على أن الوقت ممتد إلى الغروب . وأيضا ما روي عنه صلى الله عليه وآله ، وعن الأئمة عليهم السلام ، من قولهم لا يخرج وقت صلاة ، ما لم يدخل وقت صلاة أخرى ( 3 ) وهذا يدل على أنه ، إذا لم يدخل وقت صلاة أخرى ، وهي المغرب ، فإنه لا يخرج وقت العصر . فأما الأخبار ( 4 ) التي وردت ورواه أصحابنا في الأقدام والأذرع ، وظل كل شئ مثله ، وظل كل شئ مثليه ، ليتميز وقت الظهر والعصر ، والذراع والذراعان ، والقامة والقامتان ، وسبع الشخص ، وسبعا الشخص ، وما أشبه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 32 من أبواب المواقيت ، ح 4 . ( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب المواقيت يوجد فيه بمضمونه ، ح 7 و 10 ( 3 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب المواقيت . ( 4 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب المواقيت .
السرائر — صفحة 198 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق