النهاية ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والجمل والعقود ( 3 ) ما خلا مصباحه .
وأداء الصلاة في أول الوقت أفضل من آخره ، بغير خلاف ، ما خلا صلاة
الليل ، أعني نافلة صلاة الليل ، فإن فعلها في الربع الأخير من الليل أفضل ،
وقيل السدس ، وهذا الذي اخترناه من الأوقات ، هو المعمول عليه ، المحقق من
المذهب ، المجمع عليه .
وقد ذهب بعض أصحابنا ، وهو مذهب شيخنا أبي جعفر رحمه الله في سائر
كتبه ، إلى أن لكل صلاة وقتين ، أولا وآخرا ، فالوقت الأول ، لمن لا عذر له ،
والثاني لمن له عذر ، فأول وقت الظهر للمختار زوال الشمس وآخره إلى قبل أن
يصير ظل كل شئ مثله ، بمقدار أداء فريضة الظهر ، فإذا صار ظل كل شئ
مثله ، قبل أن يصلي المختار الفريضة ، صارت الظهر قضاء لا أداء ، وأول وقت
العصر عنده للمختار ، بعد فريضة الظهر ، وآخره قبل أن يصير ظل كل شئ
مثليه ، بمقدار أداء فريضة العصر ، فإذا صار ظل كل شئ مثليه ، قبل أن يصلي
المختار الفريضة صارت الظهر قضاء لا أداء
وأول وقت المغرب ، عدم الحمرة من ناحية المشرق ، وآخره للمختار ، قبل
غيبوبة الشفق من ناحية المغرب ، بمقدار أداء فريضة المغرب ، فإذا عدمت
الحمرة من ناحية المغرب ، ولم يصل المختار الفريضة صارت قضاء لا أداء .
وأول وقت العشاء الآخرة ، بعد صلاة المغرب ، وآخره قبل ثلث الليل ،
بمقدار أداء فريضة العشاء الآخرة ، فإذا صار الثلث من الليل ، ولم يصل المختار
صلاة العشاء الآخرة ، صارت قضاء لا أداء فيجعل الوقتين المكلفين للمختار
الوقت الأول ولمن له عذر الوقت الأخير .
ولا خلاف في أن أول الوقت لأداء الصلاة أفضل من آخره ، وإن لكل
هامش
( 1 ) النهاية : باب أوقات الصلوات .
( 2 ) المبسوط : كتاب الصلاة ، في ذكر المواقيت .
( 3 ) الجمل والعقود : كتاب الصلاة ، في ذكر المواقيت .