تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الحضر ، والغداة كحالها أيضا في الحضر ، لأنه لا قصر إلا في الرباعيات فحسب . وأما سنن المسافر فسبع عشرة ركعة ، على النصف من نوافل الحاضر ، أربعة بعد المغرب كحالها أيضا في الحاضر ، وإحدى عشرة ركعات صلاة الليل ، وركعتان نافلة الفجر ، وتسقط الوتيرة ، وهي الركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة . ويوجد في بعض كتب أصحابنا ، ويجوز يصلي الركعتان من جلوس اللتان يصليهما في الحضر ، بعد العشاء الآخرة ، فإن لم يفعلهما لم يكن به بأس ، وهذا مستور ، ووضع غير واضح ، إن أراد بقوله : " يجوز أن تصلى الركعتان " على أنهما من غير نوافل السفر ، ولا يعتقدهما مصليهما من نوافل المسافر المرتبة بل يتطوع الإنسان بصلاة ركعتين من جلوس نافلة ، لا إنهما من جملة نوافل المسافر المرتبة عليه ، غير ساقطة عنه في حال سفره ، فصحيح ما قال ، وإن أراد إنهما في حال سفره ما سقطتا عنه ، وهما على ما كانتا عليه في حال حضره ، فغير واضح ، بل قول خارج عن الإجماع ، لأن الإجماع حاصل من أصحابنا على سقوط سبع عشرة ركعة ، من نوافل الحاضر عن المسافر ، هاتان الركعتان من جملة الساقط عنه . وقد سئل الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله عن هذه المسألة في جملة المسائل الحائريات المنسوبة إلى أبي الفرج بن الرملي ، فقال السائل : وعن الركعتين اللتين بعد العشاء الآخرة من جلوس ، هل تصلى في السفر أم لا ؟ وما الذي يعمل عليه ، وما العلة في تركها أو لزومها ؟ فأجاب الشيخ أبو جعفر بأن قال تسقطان في السفر ، لأن نوافل السفر سبع عشرة ركعة ، ليست منها هذه الصلاة ( 1 ) وكذلك يذهب في جمله وعقوده ( 2 ) ويوردها في نهايته ( 3 ) في الموضع الذي ذكرناه ، وتحدثنا عليه فليلحظ ذلك .
هامش
( 1 ) لم نجد هذه المسألة في كتاب الحائريات المطبوع في الرسائل العشر . ( 2 ) الجمل والعقود : كتاب الصلاة . في فصل إعداد الصلاة . ( 3 ) النهاية : باب أعداد الصلاة .