تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الإذن ، ولا يحل لمسلم أن يأذن له في ذلك ، لأن المشرك نجس ، والمساجد تنزه عن النجاسات . ولا يجوز الدباغ إلا بالأجسام الطاهرة ، مثل قشور الرمان والعفص ( 1 ) والقرظ ( 2 ) ، والشبث بالثاء المنقطة ثلاث نقط ، وهو نبت طيب الريح مر الطعم يدبغ به ، قال تأبط شرا : - كأنما حثحثوا حصبا قوادمه * أو أم خشف بذي شبث وطباق - قال الأصمعي : هما نبتان ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح . قال محمد بن إدريس : وليس هو الشب ( 3 ) الذي هو الحجارة ، فهي بالباء المنقطة نقطة واحدة ، فإنها لا يدبغ بها ، وإنما نبهت على ذلك ، بأن شيخنا أبا جعفر رحمه الله قد أورده في المبسوط ( 4 ) . ولا يجوز الدباغ ، إلا بما يكون طاهرا ، مثل الشبث والقرظ ، وسمعت بعض أصحابنا ، يصحف ذلك ، فيقول الشب بالباء المنقطعة من تحتها بنقطة واحدة ، فأردت إيضاح ذلك وأن لا يجري تصحيف فيه .
هامش
( 1 ) العفض ( مازو ) . ( 2 ) القرظ بفتحتين شجر يدبغ به . لسان العرب : ج 7 ، ص 454 ، وبالفارسية : برك درخت سلم . ( 3 ) الشب - بالباء المشددة حجر معروف يشبه الزاج يدبغ به الجلود ، لسان العرب : ج 1 ، ص 483 ، وبالفارسية : راج سفيد . ( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة ، باب حكم الأواني والأوعية والظروف . إلا أن المضبوط في النسخة التي بأيدينا الشث بالثاء المثلثة .