الإذن ، ولا يحل لمسلم أن يأذن له في ذلك ، لأن المشرك نجس ، والمساجد تنزه
عن النجاسات .
ولا يجوز الدباغ إلا بالأجسام الطاهرة ، مثل قشور الرمان والعفص ( 1 )
والقرظ ( 2 ) ، والشبث بالثاء المنقطة ثلاث نقط ، وهو نبت طيب الريح مر الطعم
يدبغ به ، قال تأبط شرا :
- كأنما حثحثوا حصبا قوادمه * أو أم خشف بذي شبث وطباق -
قال الأصمعي : هما نبتان ، هكذا ذكره الجوهري في كتاب الصحاح .
قال محمد بن إدريس : وليس هو الشب ( 3 ) الذي هو الحجارة ، فهي بالباء
المنقطة نقطة واحدة ، فإنها لا يدبغ بها ، وإنما نبهت على ذلك ، بأن شيخنا أبا
جعفر رحمه الله قد أورده في المبسوط ( 4 ) .
ولا يجوز الدباغ ، إلا بما يكون طاهرا ، مثل الشبث والقرظ ، وسمعت بعض
أصحابنا ، يصحف ذلك ، فيقول الشب بالباء المنقطعة من تحتها بنقطة واحدة ،
فأردت إيضاح ذلك وأن لا يجري تصحيف فيه .
هامش
( 1 ) العفض ( مازو ) .
( 2 ) القرظ بفتحتين شجر يدبغ به . لسان العرب : ج 7 ، ص 454 ، وبالفارسية : برك درخت سلم .
( 3 ) الشب - بالباء المشددة حجر معروف يشبه الزاج يدبغ به الجلود ، لسان العرب : ج 1 ، ص 483 ، وبالفارسية : راج سفيد .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة ، باب حكم الأواني والأوعية والظروف . إلا أن المضبوط في النسخة
التي بأيدينا الشث بالثاء المثلثة .