وأما الذمي ، فصحيح ما قال فيه فليلحظ ذلك .
ودم الحيض يجب غسله ، ويستحب حته ( 1 ) وقرصه ، وليسا بواجبين ، فإن
اقتصر على الغسل أجزأه ، فإن بقي له أثر يستحب صبغه بالمشق ، بكسر الميم
وتسكين الشين وهو الغرة بتحريك الغين المعجمة ، وهو طين أصفر يقال له
المشق ، وما كان منه أحمر يقال له المصر يصبغ به الثياب والأزدية ، ومنه رداء
ممصر ، وثوب ممصر ، بالصاد غير المعجمة أي مصبوغ بالمصر ، الذي هو المغرة ، أو
بما يغير لونه .
ويجوز الصلاة في ثوب الحائض ، ما لم يعلم فيه نجاسة ، كذلك في ثوب
الجنب .
والمذي والوذي طاهران
ولا يجوز الصلاة في ثياب الكفار التي باشروها بأجسامهم الرطبة ، أو
كانت الثياب رطبة ، ولا بأس بثياب الصبيان ، ما لم يعلم فيها نجاسة . والنجاسة إذا كانت يابسة ، لا ينجس بها الثوب .
والعلقة نجسة ، والمراد بذلك الدم الذي يستحيل منه المضغة ، لا الدود
الذي يقال له العلق .
إذا بال الإنسان على الأرض ، فتطهيره ، أن يطرح عليه ذنوب من ماء
والذنوب : الدلو الكبيرة ، ويحكم بطهارة الأرض وطهارة الموضع ، الذي ينتقل
إليه ذلك الماء .
فإن بال اثنان وجب أن يطرح مثل ذلك وعلى هذا أبدا ، لأن النبي صلى
الله عليه وآله أمر بذنوب من ماء ، على بول الأعرابي .
إذا بال في موضع ، فإنه يزول حكم نجاسته بستة أشياء ، أحدها : أن يكاثر
هامش
( 1 ) ألحت والقرص بمعنى الحك والدلك باليد وغيره .