عليه الماء حتى يستهلكه ، فلا يرى له لون ظاهر ، ولا رائحة .
الثاني : أن يمر عليه سيل ، أو ماء جار فإنه يطهره .
الثالث : أن يحفر الموضع في حال رطوبة البول ، فينتقل جميع الأجزاء
الرطبة ، فيحكم بطهارة ما عداه .
الرابع : أن يحفر الموضع ، وينتقل ترابه ، حتى يغلب على الظن ، أو يعلم أنه
نقل جميع الأجزاء التي أصابتها النجاسة .
الخامس : أن يجئ عليها مطر ، أو يجئ عليها سيل ، فيقف فيه بمقدار ما
يكون كرا من الماء .
السادس : أن يجف الموضع بالشمس ، فإنه يحكم بطهارته ، فإن جف بغير
الشمس لم يطهر .
النجاسة على ضربين : مايع وجامد ، فالمايع قد قدمنا حكمه ، وكيفية تطهيرها
من الأرض ، والجامد لا يخلو من أحد أمرين ، أما أن يكون عينا قائمة متميزة عن
التراب ، أو مستهلكة فيه ، فإن كان عينا قائمة ، كالعذرة ، والدم ، وجلد الميتة ،
ولحمه ، نظرت فإن كانت نجاسة يابسة ، فإذا أزالها عن المكان ، كان مكانها
طاهرا ، وإن كانت رطبة ، فإذا أزالها ، بقيت رطوبتها في المكان ، فتلك الرطوبة
بمنزلة البول وقد مضى حكمه وإن كانت العين مستهلكة فيها ، كجلود الميتة ،
ولحمها ، والعذرة ، ونحو ذلك ، فهذا المكان لا يطهر بصب الماء عليه .
من حمل حيوانا طاهرا ، مثل الطيور وغيرها ، أو مثل حمل صغير ، أو صبيا
صغيرا ، لم تبطل صلاته ، فإن حمل قارورة فيها نجاسة ، مشدودة الرأس بالشمع ،
أو بالرصاص ، فجعلها في كمه ، أو جيبه بطلت صلاته ، لأنه حامل النجاسة .
وفي الناس من قال لا تبطل صلاته ، قياسا على حمل حيوان في جوفه
نجاسة ، والأول هو الصحيح ، لأن القياس عند فقهاء آل الرسول صلى الله
عليهم متروك ، ولا يجوز للمشرك دخول شئ من المساجد ، لا بالإذن ، ولا بغير