والمفروض من الأكفان للرجال والنساء ثلاثة أثواب ، مئزر وقميص وإزار ،
مع القدرة والاختيار ، على الصحيح من المذهب ، وبعض أصحابنا يذهب إلى
أن الواجب في حال الاختيار قطعة واحدة ، وهو سلار .
والمسنون للرجال ، أن يزاد لفافة أخرى ، إما حبرة ، بكسر الحاء وفتح الباء ،
أو ما يقوم مقامها ، وخرقة يشد بها فخذاه .
ويستحب أن يزاد أيضا عمامة يعمم بها محنكا ، وإن كان امرأة زيدت على
مستحب الرجال لفافة أخرى ، لشد ثدييها ، وروي نمط ( 1 ) والصحيح الأول وهذا
مذهب شيخنا الطوسي رحمه الله في كتاب الإقتصاد ( 2 ) لأن النمط هو الحبرة ، وقد
زيدت على أكفانها ، لأن الحبرة مشتقة من التزين ( 3 ) والتحسين ، وكذلك النمط هو
الطريقة وحقيته الأكسية والفرش ذات الطرائق ، ومنه سوق الأنماط بالكوفة ،
يقال فلان على نمط واحد ، أي على طريقة واحدة ، قال زهير :
تعالين أنماطا عتاقا وكلة .
وإذا اختلف الورثة في الكفن ، اقتصر على المفروض منه وهو ثلاث قطع .
وإذا أخذ السيل الميت أو أكله السبع وبقي الكفن ، كان للورثة دون غيرهم
ويحصل الكافور ، والأعلى في الاستحباب وزن ثلاثة عشر درهما وثلت ،
الذي لم تمسه النار ، الخالص ، الخام ، الجلال ، ومعنى الجلال الجليل وهو الجيد ،
يقال : جليل وجلال وطويل وطوال ، فهو من أوزان المبالغة في أوصاف الجودة .
ويليه في مقدار المستحب أربعة دراهم ، وفي بعض الكتب أربعة مثاقيل ، والمراد
بها الدراهم هاهنا ، ويليه في مقدار المستحب درهم واحد ، والواجب ما وقع .
عليه اسم الكافور مع الوجدان .
ويحصل أيضا شئ من السدر للغسلة الأولى ، وقيل كافور للغسلة الثانية ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب التكفين ، ح 16 .
( 2 ) الإقتصاد : فصل في ذكر غسل الأموات ، ص 248 .
( 3 ) في المطبوع : لأن الحبرة مشتقة من التزين .