تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فروض الكفاية .
واعلم أنه كغسل الجنب في الصفة والترتيب ، يبدأ فيه بغسل اليدين على طريق الاستحباب ، ثم الفرج ، ثم الرأس ، ثم الميامن ، ثم المياسر ، وشرح ذلك : أن يوضع الميت على سرير غسله ، ويستحب أن يستقبل هاهنا بوجهه القبلة ، على ما ذكرناه أولا في حال الاحتضار ، ويجب أن تستر عورته بثوب يضعه عليها ، أو بقميصه بعد نزعه عنه ، ويقصد إلى تليين مفاصله برفق ، حتى لا ينكسر منه عضو ، فإن عسر عليه ذلك تركه ، ولم يتعرض له ، ويمسح بطنه مسحا رقيقا في الغسلتين الأولتين ، ولا يمسحها في الثالثة ولا يغمزها بحال ، وهذا الحكم سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، إلا أن يكون حاملا ، فلا يمسح بطنها في شئ من الغسلات ثم يغسل يديه بماء قراح ، والقراح هو الخالص البحث وقد روي أنه يوضأ وضوء الصلاة ، وذلك شاذ ، والصحيح خلافه ، وشيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله يراه احتياطا في نهايته ( 1 ) وفي مبسوطه ( 2 ) وقال : قد روي أنه يوضأ الميت قبل غسله ( 3 ) ، فمن عمل بها كان جائزا ، غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، لأن غسل الميت كغسل الجنابة ولا وضوء في غسل الجنابة . قال محمد بن إدريس : فإذا كان عمل الطائفة على ترك العمل بذلك ، فإذن لا يجوز العمل بالرواية ، لأن العامل بذلك يكون مخالفا للطائفة ، وفيه ما فيه . ثم يغسل رأسه ولحيته برغوة السدر ثلاث مرات ، ثم يقلبه على جنبه الأيسر ، ليبدو له الأيمن ، ويغسله بماء السدر ثلاثا أيضا ، كما ذكرناه في الرأس من أصل العنق إلى قدمه ، ثم يقلبه على جنبه الأيمن ، ليبدو له الأيسر ويغسله على ما ذكرناه في الأيمن في الصفة والعدة .
هامش
( 1 ) النهاية : في غسل الميت . ( 2 ) المبسوط : كتاب الجنائز ( بعد كتاب الصلاة ) ص 178 من المطبوع . ( 3 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب غسل الميت .