تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
عددنا منه أكثر أيام النفاس ، واستوفينا أقصاه من الأخير ، لتناول الاسم له . فإن قيل : إذا رأته عند وضع الأول مثلا خمسة أيام ، ثم وضعت الثاني ورأت الدم عقيب وضعه عشرة أيام ، فقد صار خمسة عشرة يوما ، وعندكم على ما بينتم إن أقصى مدة النفاس عشرة أيام ، فكيف يكون الحكم في ذلك ؟ قلنا : ما هذا دم ولادة واحدة ، بل دم عقيب ولادتين ، وإن كان الحمل واحدا ، وعندنا بلا خلاف بيننا ، إن النفاس هو الدم الذي تراه المرأة عقيب ولادتها الولد ، وقد رأت عقيب ولادتها الأول خمسة أيام ، فحكمنا بأنها نفاس لتناول الاسم لها ، فإذا وضعت الثاني ورأت عقيبه الدم فقد رأت الدم عقيب ولادتها الولد الأخير ، فينبغي أن يتناوله الاسم ، فيجب أن يستوفي أقصى مدة النفاس من يوم وضعها الولد الأخير ، لتناول الاسم ، فليلحظ ذلك ويحقق ، فقد شاهدت جماعة ممن عاصرت من أصحابنا ، لا تحقق القول في ذلك وتقف على مسطور لبعض المصنفين ، ولا تبينه ولا تحققه ، وتحتج عنده ، وتخطي ، فالله نسأل التوفيق والتسديد في المقال والفعال .
باب غسل الأموات وما يتقدم ذلك في آداب المرض ، والعيادة وتلقين المحتضرين ، وما يتصل بذلك الأولى بالمريض والأفضل له أن يكتم مرضه ولا يشكوه ، وقد روي في حد الشكاية للمرض ، عن الصادق عليه السلام ، أن الرجل يقول حممت اليوم ، وسهرت البارحة ، وقد صدق وليس هذا شكاية ، إنما الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد وأصابني ما لم يصب أحدا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الاحتضار ح 1 .
السرائر — صفحة 157 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق