تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وفي العيادة للمؤمنين فضل كثير وثواب جميل ، والرواية بذلك متظاهرة ( 1 ) ويستحب للمريض أن يأذن للعائدين حتى يدخلوا عليه ، فربما كانت لأحدهم دعوة مستجابة . ولا عيادة في أقل من ثلاثة أيام ، فإذا وجبت ، جعلت غبا يوما فيوما ثم يغب يومين ، فإذا طالت مدة العلة ترك المريض وعياله . ولا عيادة في وجع العين . ومن السنة تخفيف العيادة ، وتعجيل القيام ، إلا أن يكون المريض يحب الإطالة عنده . ولا يعاد أهل الذمة ولا تشهد جنائزهم . وقد روي أنه ليس على النساء عيادة المرضى ( 2 ) .
ويلقن المحتضر الشهادتين ، وكلمات الفرج ، وقد يأتي ذكرها ، فإن عسر عليه النزع ، نقل إلى المكان الذي كان يكثر الصلاة فيه . ويستحب أن يوجه إلى القبلة ، بأن يجعل باطن قدميه إليها ، بحيث لو جلس لكان مستقبلا إليها ، فإذا قضى نحبه ، والنحب المدة والوقت ، يقال قضى فلان نحبه إذا مات ، فلتغمض عيناه ، ويطبق فوه ، ويمد يداه إلى جنبيه ، ورجلاه ، ويكون عنده من يذكر الله تعالى ، ويقرأ القرآن ، ويقدم النظر في أمره عاجلا ، ولا ينتظر به دخول الوقت ، ولا خروجه ، إلا أن يكون غريقا ، أو مصعوقا ، أو مبطونا وهو الذي علته الذرب وهو الإسهال ، - وكان زين العابدين عليه السلام يوم الطف مريضا بالذرب - أو مدخنا ، أو مهدوما عليه ، فإن هؤلاء ينتظر بهم إلى أن يتغيروا ، لأجل الاستظهار ، وتسبر حالهم بعلامات الموت وأماراته ، فإن عرف حالهم ، وإلا تركوا ثلاثة أيام .
وغسل الميت المؤمن أو المحكوم بإيمانه ومن في حكمه ، فرض واجب ، وهو من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الاحتضار . ( 2 ) الوسائل : الباب 69 من أبواب الدفن ، ح 4 .
السرائر — صفحة 158 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق