وفي العيادة للمؤمنين فضل كثير وثواب جميل ، والرواية بذلك متظاهرة ( 1 ) ويستحب
للمريض أن يأذن للعائدين حتى يدخلوا عليه ، فربما كانت لأحدهم دعوة مستجابة .
ولا عيادة في أقل من ثلاثة أيام ، فإذا وجبت ، جعلت غبا يوما فيوما ثم
يغب يومين ، فإذا طالت مدة العلة ترك المريض وعياله .
ولا عيادة في وجع العين .
ومن السنة تخفيف العيادة ، وتعجيل القيام ، إلا أن يكون المريض يحب
الإطالة عنده .
ولا يعاد أهل الذمة ولا تشهد جنائزهم .
وقد روي أنه ليس على النساء عيادة المرضى ( 2 ) .
ويلقن المحتضر الشهادتين ، وكلمات الفرج ، وقد يأتي ذكرها ، فإن عسر
عليه النزع ، نقل إلى المكان الذي كان يكثر الصلاة فيه .
ويستحب أن يوجه إلى القبلة ، بأن يجعل باطن قدميه إليها ، بحيث لو جلس
لكان مستقبلا إليها ، فإذا قضى نحبه ، والنحب المدة والوقت ، يقال قضى فلان
نحبه إذا مات ، فلتغمض عيناه ، ويطبق فوه ، ويمد يداه إلى جنبيه ، ورجلاه ،
ويكون عنده من يذكر الله تعالى ، ويقرأ القرآن ، ويقدم النظر في أمره عاجلا ،
ولا ينتظر به دخول الوقت ، ولا خروجه ، إلا أن يكون غريقا ، أو مصعوقا ، أو
مبطونا وهو الذي علته الذرب وهو الإسهال ، - وكان زين العابدين عليه السلام
يوم الطف مريضا بالذرب - أو مدخنا ، أو مهدوما عليه ، فإن هؤلاء ينتظر بهم
إلى أن يتغيروا ، لأجل الاستظهار ، وتسبر حالهم بعلامات الموت وأماراته ، فإن
عرف حالهم ، وإلا تركوا ثلاثة أيام .
وغسل الميت المؤمن أو المحكوم بإيمانه ومن في حكمه ، فرض واجب ، وهو من
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب الاحتضار .
( 2 ) الوسائل : الباب 69 من أبواب الدفن ، ح 4 .