تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
سبعة ، والمعتمد من الأقوال الثلاثة أوسطها ، وهو القول بأنها ستة ، أحدها الغسل من الجنابة ، وغسل الحيض ، وغسل النفاس ، وغسل الاستحاضة على بعض الوجوه على ما مضى شرحنا له ، وغسل الموتى من الناس المحكوم بتغسيلهم ، فهذا مذهب صاحب الخمسة ، وغسل من مس ميتا بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالاغتسال ، فهذا هو السادس ، وهو أوسط الأقوال الثلاثة ، وغسل قاضي صلاة الكسوف مع احتراق القرص جميعه ، وكان قد ترك الصلاة متعمدا ، فهذا هو السابع . وذهب بعض أصحابنا إلى وجوب غسل الإحرام فعلى هذا يكون الأقوال أربعة .
والأغسال المسنونات فكثيرة ، وآكدها ما أنا ذاكره . غسل يوم الجمعة ، ووقته من عند طلوع الفجر من يوم الجمعة إلى وقت الزوال ، وقد رخص في تقديمه يوم الخميس ، لمن خاف الفوت . ويستحب قضاؤه لمن فاته ، إما بعد الزوال ، أو يوم السبت . وكلما قرب من الزوال كان أفضل . وإذا اجتمع غسل جنابه ، وغسل يوم جمعة وغيرها ، من الأغسال المفروضات والمسنونات ، أجزأ عنها كلها غسل الجنابة ، على ما مضى شرحنا له ، فإن نوى الجنابة أجزأ عن الجميع ، وإن نوى بالغسل الغسل المسنون دون غسل الجنابة ، لم يجزه عن شئ من ذلك ، هكذا أورده شيخنا أبو جعفر ، في مسائل خلافه ( 1 ) قال : لأن غسل الجمعة إنما يراد للتنظيف ، ومن هو جنب لا يصح ذلك فيه . قال محمد بن إدريس : الأقوى عندي أنه يحصل له ثواب غسل الجمعة وإن كان جنبا ، إذ لا تنافي بينهما ، ويعارض شيخنا أبا جعفر بأن الحائض يصح منها غسل الإحرام ، والجمعة ، مع كونها حائضا ، فأذن لا فرق بينهما إذا لم يكن
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الطهارة . المسألة 192 .
السرائر — صفحة 124 | ابن إدريس الحلي / لجنة التحقيق