فالشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله يذهب إلى ما اخترناه ، في جمله
وعقوده ( 1 ) ، ويورد المقالة الأخرى في نهايته ( 2 ) ، على جهة الإيراد على ما نبهنا عليه من قبل .
ويكره استقبال شعر ذراعك في غسله ، وكذلك يكره استقبال شعر
ناصيتك في مسحها .
ثم تضع يديك جميعا بما بقي فيهما من البلة على ظهر قدميك ، فتمسحهما من
أطراف الأصابع إلى الكعبين اللذين تقدم وصفهما ، ولا يجوز أن يأخذ للرأس
والرجلين ماء جديدا ، ولا يجزي غسل الرجلين عن مسحهما ، وكذلك الرأس ،
وإن عرضت حاجة إلى غسل الرجلين للتنظيف أو غيره ، وجب أن تقدم على
الوضوء ليميز بين المفروض والمسنون ، فإن جعل غسلهما بين أعضاء الطهارة فمكروه .
ويعتبر جفاف ما وضاه على ما مضى شرحنا له .
ومسح الأذنين أو غسلهما بدعة عند أهل البيت عليهم السلام .
ولا يجوز المسح على الخفين ، ولا الجوربين ، ولا الجرموقين ، ولا على الخمار
والعمامة ، فأما النعال فما كان منها حائلا بين الماء وبين القدم لم يجز المسح
عليه ، وما لم يمنع من ذلك جاز المسح عليه ، سواء كان منسوبا إلى العرب أو العجم .
ويجوز المسح على الجبائر عند الضرورة وخوف المضرة بحل العضو .
قال محمد بن إدريس : في مسائل الخلاف للسيد المرتضى " التساخين :
الخفاف ، بالتاء المنقطة من فوقها بنقطتين المفتوحة والسين غير المعجمة المفتوحة
والخاء المعجمة المكسورة والياء المنقطة من تحتها بنقطتين المسكنة والنون "
فأوردت الكلمة هاهنا لئلا تصحف .
ويجب في الوضوء الترتيب ، وهو أن يغسل الوجه ، ثم اليدين ، ويمسح
الرأس ، ثم الرجلين ، فمن قدم مؤخرا أو أخر مقدما لم يجزه ذلك في رفع حدثه
هامش
( 1 ) الجمل والعقود : باب ما يقارن الوضوء .
( 2 ) النهاية : باب آداب الحدث وكيفية الطهارة .