تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السرائر — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بغسل الوجه واليدين ( 1 ) ، فيجب أن يفعل المتطهر من الجنابة ، والمتوضي ما يسمى غسلا ، ولا يقتصر على ما يسمى مسحا ولا يبلغ الغسل ، فأما الأخبار الواردة ( 2 ) بأنه يجزيك ولو مثل الدهن ، فإنها محمولة على دهن يجري على العضو ويكثر عليه حتى يسمى غسلا ، ولا يجوز غير ذلك . قال محمد بن إدريس وهذا هو الصحيح المحصل المعتمد عليه . والمسنون للرجال أن يبتدؤا بظاهر الذراع بالكف الأول ، وبباطن الذراع بالكف الثاني ، والمسنون للنساء عكس ذلك ، وهذا على جهة الندب ، لا الوجوب للرجال والنساء ، ولا بد من إدخال المرافق في الغس ، على طريق الوجوب .
والترتيب واجب في الطهارتين معا الكبرى والصغرى . والموالاة واجبة في الصغرى فحسب ، وحدها المعتبر عندنا على الصحيح من أقوال أصحابنا المحصلين ، هو أن لا يجف غسل العضو المقدم في الهواء المعتدل ، ولا يجوز التفريق بين الوضوء بمقدار ما يجف معه غسل العضو الذي انتهى إليه ، وقطع الموالاة منه في الهواء المعتدل . وبعض أصحابنا يوجب الموالاة على غير هذا الاعتبار ، ويذهب إلى أن اعتبار الجفاف يكون عند الضرورة لانقطاع الماء وغيره من الأعذار ، فأما مع زوال الأعذار ، فلا يعتبر جفاف ما وضأه . وأقل ما يجزي في مسح الناصية ، ما وقع عليه اسم المسح ، والأفضل أن يكون مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، سواء كان مختارا أو مضطرا ، وقال بعض أصحابنا : الواجب في حال الاختيار مقدار ثلاث أصابع مضمومة ، وفي حال الضرورة إصبع واحدة ، والأول أظهر بين أصحابنا ، لأن دليل القرآن يعضده ، لأن من مسح ما اخترناه ، يسمى ماسحا بغير خلاف ، ومن ادعى الزيادة يحتاج إلى شرع .
هامش
( 1 ) مضت الآية وهي في سورة المائدة الآية 6 . ( 2 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الوضوء .