نعم الشيعة تقول : لا دين لمن دان الله بولاية إمام ليس من الله كما تقول : أثافي
الإسلام ثلاثة : الصلاة ، والزكاة ، والولاية ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولا
تعتقدان للجبابرة نصيبا من الحكم ، والولاية والتصرف في الأمور لأن الشيعي
معتقد بنظام الإسلام السياسي ، ولا يرى لغير الله ، ولا لأحكامه حكما وحكومة
فمن لم يدن بحكومة شرعية من الله لا اعتداد بعباداته ، وأعماله لأن المجتمع إذا لم
يقم على حكومة رشيدة صالحة تطبق مناهج الإسلام في السياسة ، والقضاء ، والأمر
بالمعروف ، والنهي عن المنكر وإذا لم يكن الحاكم من الذين قال الله فيهم
" الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا
عن المنكر . ولله عاقبة الأمور " لا عبرة بالاعتناء بالتكاليف الفردية .
لأن ذلك لا يكفي في صلاح المجتمع ، واستقامة مناهجه التربوية ، والمالية ،
والسياسية ، والاجتماعية ، وحفظ النظام ، والأمن كما أنه على خلاف الغاية التي
أرادها الله من بعث الرسل والأنبياء .
فإن الله سبحانه يقول
" ولقد أرسلنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله ، واجتنبوا الطاغوت " من هذه الآية
الكريمة نستفيد بأن أمر المجتمع الذي لم يكن حاكمه من الله ، ولم تكن حكومته
شرعية آيل لا محالة إلى عبادة غير الله ، وإطاعة الطواغيت ، وقد أمر الله الناس بأن
يخلصوا إطاعتهم لله في قوله تعالى
" وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين " .
ومن هذه يظهر سر التأكيد على معرفة الإمام في الحديث المعروف ( من مات
ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ) . وسر تأكيد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم على إرجاع الأمة إلى الأئمة من أهل بيته في الأحاديث المتواترة كحديث
الثقلين .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 63
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٣