وكأنكم لم تفكروا فيما يحتاج إليه المسلم المعاصر ، وما يجب أن يزود به من
المعارف الإسلامية الأصيلة ، والدراسات العميقة حول وجود ( الله ) تعالى الذي قام
الإلحاد على إنكاره بأشنع الوجوه ، ويعتبر الاعتقاد به من الرجعية ، ومانعا من
التقدم في مجالات الحياة الاجتماعية ، والصناعية وغيرهما ، وحول نبوات الأنبياء
عليهم السلام سيما نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله ، وحول معجزاتهم حتى أن
الناشئة الجديدة ، وكبار مثقفيكم ينكرون المعجزات المادية أو أنهم يكتمون إيمانهم
بتلك المعجزات وحول القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه .
ألم تلتفتوا إلى ما يعمل ضد قدسيته ؟ أو ما قرأتم الكتاب الخبيث الذي وضعه
أخيرا المأجورون ؟ وطبع في بعض البلاد العربية نفقة المستعمرين ، والملحدين ، وقد
أنكر فيه واضعه كون القرآن وحيا ، واستدل على صحة مدعاه حتى بآيات من
القرآن المجيد ، وبروايات كلها واردة في كتبكم ( 1 ) تتعامون عن كل ذلك ثم
تتسارعون على شيعي أثبت صيانة القرآن عن التحريف ، واستنكر نسبة القول
بالتحريف إلى الشيعة ، وأتى بأقوى الأدلة المثبتة لذلك ، أو عداءكم للشيعة ،
ومعاندتكم للحق أديا بكم إلى هذه الدرجة من التعامي ؟
أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف
تحكمون .
ويبدو أنكم غافلون عما يجري في بلاد المسلمين من العمل على إقصاء الشريعة
الإسلامية من مسرح الحياة ، وتطبيق أنظمة أخرى في الحكومة
هامش
( 1 ) قد قام بعض الكتاب العلماء من أبناء الشيعة على الرد عليه في أجزاء
كثيرة ينشرها في طهران عاصمة إيران جزاه الله تعالى عن الإسلام والقرآن
والمسلمين خير الجزاء .