لا توزع الأموال العامة على جميع المسلمين ؟ ولماذا كان العكس من ذلك هو
الحاصل فعلا فترى بعض أقطارهم يعاني من التخم بينما أقطارا أخرى تعاني من
الجوع ؟ فلماذا هذه الإختصاصات ، والاستيثارات ؟ فما دمنا لم نجتمع تحت كلمة
الله الواحدة ، وحزب الله الواحد ، ونظام واحد ، وجنسية واحدة فما دمنا لم نرفض
هذه المناهج ، والبرامج والنظم الكافرة التي جاء بها الإلحاد والعلمانية ، والاستعمار
الفكري والمادي في بلادنا وهذه الجنسيات التي مزقنا الاستعمار بها ، حتى جعل في
كل قطر ، وإقليم حاكما لحفظ مصالحه الاستعمارية وحال بين المسلمين ، وبين
تشكيل دولة واحدة .
نعم . . . ما دمنا كذلك فهل يمكن أن يكون واجبا هنا أهم من توحيد المساعي
لتشكيل دولة إسلامية واحدة ودخول الجميع في ولاية الله ، وأن لا يدينون بولاية
إمام ليس من الله ؟
فماذا عملتم وماذا تعملون لتحقيق هذه الأهداف الإسلامية الأصيلة ؟ كأنكم
يا أساتذة الجامعة لستم من أبناء هذا العالم المعاصر ، ولم تطلعوا على ما كتبه أبناء
السنة المصلحون حول هذه المسائل ، وكأنكم تعيشون في عالم غير عالم المسلمين ؟
أفما تلاحظون ما يجري على المسلمين ، وبلادهم وعليكم من الاستعمار
وأذنابه ، وكأنكم ما سمعتم بالنظم والمناهج السياسية ، والاقتصادية غير الإسلامية بل
الإلحادية التي تعرض على المسلمين من الشيعة ، والسنة صباحا ومساء في المدارس ،
والجرائد ، والمجلات ، والكتب ، ودور السينما ، ومحطات التلفزيون ، ولم تلاحظوا
أيضا أن شخصية الإنسان المسلم في جميع البلاد أخذت تتغير ، وتتحول إلى
شخصيات أخرى غير إسلامية .
صوت الحق ودعوة الصدق — صفحة 65
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٦٥