الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لأمتي من الاختلاف .
وقد صححه الحاكم وذكره جمع آخذين منه ، وأقروا تصحيحه
إياه .
وقال الصبان في الاسعاف بعد ذكره : وقد يشير إلى هذا المعنى
قوله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ( 1 ) أقيم أهل بيته
مقامه في الأمان لأنهم منه وهو منهم كما ورد في بعض الطرق .
وعد الحافظ ابن حجر في الصواعق من الآيات النازلة في أهل
البيت قوله تعالى : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ، فقال :
أشار ( صلى الله عليه وسلم ) إلى وجود ذلك المعنى في أهل بيته ، وأنهم
أمان لأهل الأرض كما كان هو ( صلى الله عليه وسلم ) أمانا لهم ، وفي
ذلك أحاديث كثيرة . أه .
وأخرج الحاكم من طريق أبي موسى الأشعري مرفوعا : النجوم
أمان لأهل السماء ، وأهل بيتي أمان لأهل الأرض ، فإذا ذهبت النجوم
ذهب أهل السماء ، وإذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض .
وأخرج الحاكم أيضا بلفظ : النجوم أمان لأهل السماء فإذا ذهبت
أتاها ما يوعدون وأنا أمان لأصحابي ما كنت ، فإذا ذهبت أتاهم ما
يوعدون ، وأهل بيتي أمان لأمتي فإذا ذهب أهل بيتي أتاهم ما
يوعدون .
وأخرج شيخ الإسلام الحمويني من طريق أبي سعيد الخدري
مرفوعا : أهل بيتي أمان لأهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل
السماء .
وقال الحافظ ابن حجر في الصواعق لدى حديث السفينة : قال
بعضهم : يحتمل أن المراد بأهل البيت الذين هم أمان علماؤهم ، لأنهم
الذين يهتدى بهم كالنجوم ، والذين إذا فقدوا جاء أهل الأرض من
هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 33 .