الله عليه وآله وسلم ) مطلقا في كل حال ، وعدم الفصل والفرقة فيها
بينه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين آله ، سواء في ذلك الصلاة عليه
في تشهد الصلوات المفروضة أو في غيرها من مواطن تستحب فيها
الصلاة عليه ، وقد صح في الصحاح والمسانيد والسنن من طريق كعب
ابن عجرة وغيره ( 1 ) تعليم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
الصحابة الأولين كيفية الصلاة عليه ، قارن في جميع تلكم الأحاديث
ذكر الآل بذكره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقل حكم في شرعة
الإسلام جاء فيه من الحديث مثل ما جاء في كيفية الصلاة على رسول الله
( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد جمع بعض الأعلام ما ورد فيها وفي
ألفاظها وصورها وهي تربو على خمسين لفظا ، وفي ستة وأربعين منها
قورنت الصلاة على الآل في جميع فصولها بالصلاة عليه ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) .
على أنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد نهى عن الصلاة البتراء
وقال : لا تصلوا علي الصلاة البتراء فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟
قال : تقولون : اللهم صلى على محمد وتمسكون ، بل قولوا ، اللهم
صلى على محمد وعلى آل محمد .
هذا فما تداول لدى الناس من الصلاة البتراء في صلواتهم وخطبهم
وكتبهم ، وفي مواطن يستحب الصلاة فيها على رسول الله ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) وهي تربو على خمسين موطنا ودؤوبهم بقولهم : ( صلى
الله عليه وسلم ) فهو من البدعة الممقوتة الشائنة ، تخالف ما سنه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمر به ، ونص عليه ، وعلمه
أصحابه ، وأكد وبالغ فيه ، وحث أمته عليه ، وحضها على اتخاذه سنة
هامش
( 1 ) نظراء أمير المؤمنين ، أبي مسعود الأنصاري ، عبد الله بن مسعود ، أبي سعيد
الخدري ، أبي هريرة ، طلحة بن عبيد الله ، زيد بن خارجة ، عبد الله بن العباس ،
جابر بن عبد الله ، زيد بن ثابت ، أبي حميد الساعدي ، عبد الله بن عمرو .