متبعة ، ولم يك كلامه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سدى ، ( وما ينطق
عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، علمه شديد القوى ) من اتبعه
فقد اهتدى ، ومن حاد عنه فقد هلك .
والخطب الفظيع الإصرار على المخالفة ، والدؤوب في ترك السنة
الثابتة المؤكدة ، دائبين في الصلاة البتراء ، آخذين البدعة سنة جارية ،
وهذا مما يستاء منه محمد نبينا الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أي
استياء والعياذ بالله .
13 - كون حب أهل البيت وولائهم شرطا عاما في قبول مطلق
الأعمال والطاعات والقربات من الصلاة والصلات والحج والصوم
وغيرها كما جاء منصوصا عليه في جملة من الأحاديث ، وقد فصلنا
القول حول ذلك في الجزء الثاني ص 301 - 305 ط 2 من كتابنا
( الغدير ) .
14 - ثناء الله تعالى وثناء رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عليهم في الكتاب والسنة بما خص بهم ولا يضاهيهم أي إنسان ،
وقد ورد فيهم جمعا ووحدانا من الفضائل والمناقب ما يعد بالآلاف ،
وعلى ما يؤثر عن ابن عباس : أنها إلى ثلاثين ألف أقرب .
15 - بواعث الحب الذاتية الموجودة فيهم من طهارة المحتد ،
وقداسة الأرومة ، وشرف الحسب والنسب ، وما يمتازون به من الحكمة
والعلم والخلق السامية ، والزهد ، والورع ، والتقوى ، إلى ملكات
كريمة ، ونفسيات فاضلة . وفضائل وفواضل لا تحصى ، ومزايا من
الإنسانية التي لا يدرك شأوها .
إلى بواعث ودواعي وموجبات ، كل منها بمفرده عامل قوي في أخذ
حبهم بمجامع القلوب ، وتعطف النفوس عليهم بكلها ، وقبل هذه
كلها كونهم أمان أهل الأرض من الاختلاف ومن اقتراب ما يوعدون ،
فيا لها من فضيلة رابية ما أعظمها ؟ ويا لها من منقبة جليلة ما أجلها ؟
سيرتنا وسنتنا — صفحة 37
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٧