( عليه السلام ) ، إلى صحاح وحسان كثيرة في مفاده ، وهذه هي الولاية
التي هنأ بها الصحابة الأولون عليا وهم مائة ألف أو يزيدون ، يوم هنأه
عمر بن الخطاب بقوله : بخ بخ يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي
ومولى كل مؤمن ومؤمنة .
وهذه هي التي جاءت فيما أخرجه الحفاظ : الدارقطني ، وابن
السمان ، والمحب الطبري وآخرون من حديث : جاء عمر أعرابيان
يختصمان فقال لعلي : إقض بينهما يا أبا الحسن ، فقضى علي بينهما ، فقال
أحدهما : هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر وأخذ بتلبيبه وقال : ويحك
ما تدري من هذا ؟ هذا مولاي ومولى كل مؤمن ، ومن لم يكن مولاه
فليس بمؤمن .
8 - إطلاق ولايتهم وعمومها الشامل على كافة الناس من دون
استثناء أي أحد منها ، وفيهم من فيهم من الأولياء والعلماء والصديقين
والشهداء والأئمة والصالحين ، وينبئك عن خطورة الموقف وعظمة
الأمر ما أخرجه الحاكم النيسابوري في كتاب المعرفة بإسناده من طريق
ابن مسعود قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : يا عبد الله أتاني
ملك فقال : يا محمد ، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا على ما
بعثوا ؟ قال : قلت : على ما بعثوا ؟ قال : على ولايتكم وولاية علي بن
أبي طالب .
وأخرج الحافظ أبو نعيم الإصبهاني بالإسناد بلفظ : لما عرج بي إلى
السماء انتهى بي السير مع جبريل إلى السماء الرابعة ، فرأيت بيتا من
ياقوت أحمر فقال جبرئيل : هذا البيت المعمور قم يا محمد فصل الله .
قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : جمع الله النبيين فصفوا ورائي صفا
فصليت بهم ، فلما سلمت أتاني آت من عند ربي فقال : يا محمد ربك
يقرؤك السلام ويقول لك : سل الرسل على ما أرسلتم من قبلك ؟
فقلت : معاشر الرسل على ماذا بعثكم ربي قبلي ؟ فقالت الرسل : على
سيرتنا وسنتنا — صفحة 34
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤