أوصاهم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الأحاديث الواردة في ذلك
وهي كثيرة .
وذكر المرفوعة وكلمة الواحدي جمع من المؤلفين الأعلام ،
واستشهد بعدهما غير واحد منهم بقوله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) الصحيح الوارد المتواتر في ذيل حديث الثقلين : والله سائلكم
كيف خلفتموني في كتابه وأهل بيتي .
وقال أبو المظفر السبط في تذكرته ص 10 : قال مجاهد : ( وقفوهم
إنهم مسؤولون ) عن حب علي ( عليه السلام ) .
وذكر السيد الآلوسي في تفسيره ( 23 / 80 ) عند الآية الشريفة أقوالا
فقال : وأولى هذه الأقوال أن السؤال عن العقايد والأعمال ، ورأس
ذلك لا إله إلا الله ، ومن أجله ولاية علي ( كرم الله وجهه ) ، الخ .
وذكر جمال الدين الزرندي الحنفي في ( نظم الدرر ) ص 109
( توجد عندنا منه نسخة بخط يد المؤلف - ولله الحمد - ) كلمة أبي الحسن
الواحدي برمتها ، فقال :
ولم يكن أحد من العلماء المجتهدين والأئمة المحدثين إلا وله في
ولاية أهل البيت الحظ الوافر ، والفخر الزاهر ، كما أمر الله عز وجل
بذلك في قوله : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى )
وتجده في التدين معولا عليهم ، متمسكا بولايتهم ، منتميا إليهم .
ثم ذكر مواقف الأئمة من حب أهل البيت وكلماتهم في ولائهم .
6 - كونهم أعدال القرآن الكريم كما في حديث الثقلين المتفق
عليه ، ولن يتفرقا حتى يردا على النبي الحوض ، فهم أئمة الهداية ،
ومثلهم مثل القرآن في إنقاذ البشر من تيه الضلالة ، وحيرة الجهالة ، إلى
الحياة السعيدة .
7 - كون حبهم شارة الإيمان كما في الصحيح الثابت : لا يحبك إلا
مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق . قاله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي
سيرتنا وسنتنا — صفحة 33
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٣