وعدم التمكن منها فيجوز السجود على الثوب المتصل دون المنفصل
لعدم ذكره في السنة .
وأما السجدة على الفراش والسجاد والبسط المنسوجة من الصوف والوبر والحرير وأمثالها والثوب المتصل فلا دليل يسوغها قط ، ولم يرد في
السنة أي مستند لجوازها ، وهذه الصحاح الست وهي تتكفل بيان
أحكام الدين ولا سيما الصلاة التي هي عماده ، لم يوجد فيها ولا حديث
واحد ، ولا كلمة إيماء وإيعاز إلى جواز ذلك .
وكذلك بقية أصول الحديث من المسانيد والسنن المؤلفة في القرون
الأولى الثلاثة ليس فيها أي أثر يمكننا الاستدلال به على جواز ذلك من
مرفوع أو موقوف ، من مسند أو مرسل .
فالقول بجواز السجود على الفرش والسجاد والالتزام بذلك ،
وافتراش المساجد بها للسجود عليها كما تداول عند الناس بدعة محضة ،
وأمر محدث غير مشروع ، يخالف سنة الله وسنة رسوله ، ( ولن تجد
لسنة الله تحويلا ) . وقد أخرج الحافظ الكبير الثقة أبو بكر بن أبي
شيبة بإسناده في المصنف في المجلد الثاني عن سعيد بن المسيب وعن
محمد بن سيرين : أن الصلاة على الطنفسة محدث . وقد صح عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : شر الأمور محدثاتها ، وكل
محدثة بدعة . هذا ، وأما :
سيرتنا وسنتنا — صفحة 169
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٦٩