وفي لفظ : كنا إذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فيضع أحدنا طرف الثوب
من شدة الحر مكان السجود ( 1 ) .
قال الشوكاني في النيل : الحديث يدل على جواز السجود على
الثياب لاتقاء حر الأرض ، وفيه إشارة إلى أن مباشرة الأرض عند
السجود هي الأصل ، لتعليق بسط ثوب بعدم الاستطاعة ، وقد
استدل بالحديث على جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلي ، قال
النووي : وبه قال أبو حنيفة والجمهور . أه .
2 - أنس بن مالك : كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالظهائر
سجدنا على ثيابنا اتقاء الحر .
أخرجه ابن ماجة في صحيحه 2 : 216 وقال الإمام السندي في
شرحه : الظهائر جمع ظهيرة وهي شدة الحر نصف النهار ( سجدنا على
ثيابنا ) الظاهر أنها الثياب التي هم لابسوها ضرورة أن الثياب في ذلك
الوقت قليلة ، فمن أين لهم ثياب فاضلة ؟ فهذا يدل على جواز أن
يسجد المصلي على ثوب هو لابسه كما عليه الجمهور . أه .
وعلى هذه الصورة يحمل ما جاء عن ابن عباس : رأيت رسول الله
يصلي يسجد على ثوبه ( 2 ) .
وأخرج البخاري في الصحيح 1 : 101 في باب السجود على
الثوب في شدة الحر . وقال الحسن : كان القوم يسجدون على العمامة
والقلنسوة ويداه في كمه .
هامش
( 1 ) البخاري 1 : 101 ، مسلم 2 : 109 ، ابن ماجة 1 : 321 ، أبو داود 1 :
106 ، سنن الدارمي 1 : 308 ، مسند أحمد 1 : 100 ، السنن الكبرى 2 :
106 ، نيل الأوطار 2 : 268 .
( 2 ) أخرجه أبو يعلى ، والطبراني في الكبير .