وهناك مرفوعة أخرجها أحمد في المسند 4 / 254 عن محمد بن ربيعة
عن يونس بن الحرث الطائفي عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أو يستحب أن يصلي على فروة
مدبوغة ( 1 ) .
والإسناد ضعيف بالمرة وبمثله لا يستدل في الإحكام ، فيه يونس
ابن الحرث ، قال أحمد : أحاديثه مضطربة ، وقال عبد الله بن أحمد :
سألته عنه مرة أخرى فضعفه ، وعن ابن معين : لا شئ وقال أبو
حاتم : ليس بقوي ، وقال النسائي : ضعيف . وقال مرة : ليس
بالقوي ، وقال ابن أبي شيبة : سألت ابن معين عنه فقال : كنا نضعفه
ضعفا شديدا ، وقال الساجي : ضعيف إلا أنه لا يتهم بالكذب .
تهذيب التهذيب 11 : 437 .
وفيه أبو عون عبيد الله بن سعيد الثقفي الكوفي قال أبو حاتم كما في
الجرح والتعديل لابنه : هو مجهول ، وقال ابن حجر : حديثه عن
المغيرة مرسل .
على أن متن المرفوعة ساكت عن السجدة وحكمها ، والملازمة بين
الصلاة على الفروة والسجدة عليها منتفية .
القول الفصل :
هذا تمام ما ورد في الصحاح والمسانيد مرفوعا وموقوفا فيما يجوز
السجود عليه برمته ، ولم يبق هناك حديث لم نذكره ، وهي تدل بنصها
على أن الأصل في ذلك لدى القدرة والامكان الأرض كلها ، ويتبعها
المصنوع مما ينبت منها أخذا بأحاديث الخمرة والفحل والحصير
والبساط ، ولا مندوحة عنها عند فقدان العذر ، وأما في حال العذر
هامش
( 1 ) وأخرجه أبو داود 1 : 106 ، والبيهقي في السنن 2 : 420 بالإسناد المذكور .