بسم الله الرحمن الرحيم
منار العلم ، ومشكاة الفضل ، العلامة البحاثة ، الإمام الحجة
الأميني ( دام ظله آمين ) .
السلام عليك أيها البحر الذي جمع في غديره ما تفرق في غيره من
اللئالئ اليتيمة والجواهر الثمينة ، مع تقبيل يدكم الكريمة ورحمة الله
وبركاته .
وصلني كتابكم الكريم الذي ملؤه محبة ووداد ، وإيمان وجهاد ،
نسأل العلي القدير أن يمدكم بطول الحياة ، ويجعلكم للمسلمين باب
هداية وإرشاد ، ويبارك الله لكم في هذا العيد السعيد ، ويجعله الله
عيد نصر وألفة واجتماع لكلمة المسلمين ، إنه سميع الدعاء .
وبعد : أقدم إليك أيها المولى الكريم الرحالة الذي فرض الله عليه
أن يكون مدرسة سيارة ، وظيفتها التبليغ والإرشاد والدعاية إليه تعالى
بالحكمة والموعظة الحسنة ونشر العلوم والمعارف ، وذلك شأن المبشرين
والمنذرين ، وقد عمت رحلاتكم الكريمة أكثر بلاد المسلمين ، وخلدت
لكم الذكر الجميل ، والأجر العظيم ، وكان الله معكم والتقوى
زادكم ، وقد شملنا اللطف الإلهي بأنه كان لنا منها الحظ الأوفر ،
والسهم الأسمى ، بقدومكم الشريف المبارك ربوع سورية ، مما خرجته
تلك المدرسة من العلوم العقلية والنقلية ، وعلى الأخص في تلك الأيام
سيرتنا وسنتنا — صفحة 12
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٢