ولاحت به الأفراح من كل جانب * وراحت به الأشعار تتلى وتنشد
وهب نسيم الكون فيه معطرا * وشع به نور العلا يتوقد
وألوية الإقبال والبشر حلقت * ترفرف في جو المعالي وتصعد
وحلت على الفوعا وكل ربوعها * من البركات الغر ما لا تحدد
بمقدم من في الكون زينة عصره * ومن هو في كل الفضائل أوحد
وآية دين الله والعلم الذي * يؤم لحل المشكلات ويقصد
ونبراس هذا العصر في العلم والهدى * وذو الفضل في الدنيا الذي ليس يجحد
وذو الاطلاع الواسع الثاقب الذي * أبى مثله بين البرية يوجد
وإنا نحييه ونهديه دائما * سلاما جزيلا كل يوم يجدد
تحية ترحيب بطلعته التي * بأنوارها كل الظلام يبدد
وإنا بهذا اليوم شرقا ومغربا * ننادي ولا نخشى ولا نتردد
على الطائر الميمون يا خير زائر * علينا به حل الفلاح المؤبد
وأفضل نحرير بفضل اجتهاده * وتأليفه كل الأفاضل تشهد
وعلامة الأعلام والأصيد الذي * على رأسه تاج الفضائل يعقد
ومن هو في دنياه نابغة الورى * ومنزله فوق العلاء مشيد
وقدوة كتاب الأنام جميعهم * ومرجعهم بين الورى والمقلد
ومن أذعنوا طرا لفضل يراع * ويكفيهم منه ( الغدير ) المخلد
فقد كان في الإسلام أعظم منهل * لأهل النهى والرشد فيه مؤكد
وأحرفه كانت نجوما منيرة * إذا غاب منها فرقد لاح فرقد
وقد عقم التأليف بعد وجوده * وآلى بأن يبقى به وهو مفرد
ويكفيه في مولى الأنام حديثه * ومن بعده ولاه طه محمد
ولا شك من ينصر عليا وحقه * وأبناءه فهو الولي المسدد
وأين لهم مثل ( الأميني ) ناصر * وسيف على كل الأعادي مجرد
ويكفيه بالتعريف عنه غديره * ومنه لأهل الفهم يكفي مجلد
سيرتنا وسنتنا — صفحة 10
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠