وبعد فيا إماما قد تسامى * على فاحتل أوساط الصدور
ليهنك ما حباك الله ربي * من الإلهام والعلم الغزير
بذذت فطاحل العلماء علما * وفقت الكل بالجد المرير
فمالك في اطلاعك من شبيه * ومالك في فضالك من نظير
وحسب المرء برهانا على ذا * مؤلفك المسمى ( بالغدير )
فذاك السفر معجزة الليالي * يظل الوتر في كتب العصور
به حارت عباقرة البرايا * وأعجب كل أرباب الشعور
يفوق البحر عمقا واتساعا * ومن عجب ( غدير ) كالبحور
به أثبت حادثة الغدير العظيمة * فهي شمس في الظهور
وقد حققت ما لمقال طه * بذاك اليوم من معنى كبير
كما أثبت ما لأبي تراب * من الآيات والشأن الخطير
أبنت فضائل الكرار حتى * بدت للمبصرين بلا ستور
وسلطت الضياء على كثير * من المروي عن طه البشير
بشأن مناقب وسمات فضل * إذا هو من أساطير الغرور
وكنت بكل بحث لا تبارى * بتمحيص الصواب وكشف زور
فريدا في الإحاطة والتقصي * بعيد الغور في سبر الأمور
فلم تترك لمعترض مجالا * ولا لأخي ارتياب من عذير
فبورك سعيك المحمود دوما * وجوزي بالمثوبة والشكور
ودمت مؤيدا بعزيز نصر * وتسديد من الله القدير
يصونك ربنا من كل شر * لتبقى للحقيقة خير نور
وأهلا في ختام ثم سهلا * بمولانا الأميني الشهير
ومنها قصيدة للشاعر الشهير شاعر أهل البيت صاحب ديوان
( سوانح الأفكار ) المطبوع ، الحاج أحمد رشيد مندو ، ألقاها بنفسه
في حفلة السيد الشريف ، وهي :
أخلاي هذا اليوم عيد مؤكد * وفيه بدى طير السرور يغرد
سيرتنا وسنتنا — صفحة 9
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩