رجال لهم المكانة العظمى من الثقافة وفنون المعقول والمنقول ، فسمعنا
أجوبة ضافية قيمة ببيان رصين فعمت الفائدة للحضور على اختلاف
طبقاتهم وتشتت عقائدهم .
وفي الغد غادرناها إلى ناحية ، معرة مصرين ، ونزلنا بدار الزعيم
الجعفري ، والقائم على مصالح الأمة الشيعية الدينية ، والمتولي على
أوقافها : المجاهد الكبير الحاج جميل رحال بدعوة والده الزعيم
الأكبر . ومن أوقاف تلك الناحية مشهد منسوب لمولانا أمير المؤمنين
( عليه السلام ) ، مكتوب على نجفة بابه بالخط الكوفي اسم الإمام
واسم المشهد والمشيد .
وقد كثرت أسئلة هامة في ذلك المحفل الكريم من سيادة محافظ
إدلب ، والأستاذ السيد توفيق يوسف مدير الناحية ، وآخرين من
الحضور ، ومما أفضتم القول حوله : آية التطهير النازلة في أهل البيت
الطاهر ، ومسألة المتعة التي تعد - جهلا بها - من آفات الشيعة .
ومن معرة مصرين توجهنا إلى حلب الشهباء ، ومنها إلى قرية ( نبل )
بدعوة من العالم الفاضل الشيخ عباس الحاج خليل ، ورجالها
المؤمنين ، على رأسهم عمدة الأخيار المصلحين الحاج عباس التقي ،
ونجله الحاج إبراهيم التقي ، زاد الله في تقاهم وبارك لهم في
مسعاهم ، وأول الاجتماع كان في جامع القرية ، وتناول الحديث
والدرس حول الخلافة والإمامة بعد إقامة فريضة الظهرين ، وقد
تزاحمت أقدام الناس على المسجد لاستماع الدرس ، وبيان وجوب حب
أهل البيت وموالاتهم والتمسك بهم .
وبعد ذلك كان الاجتماع في دار الحاج عباس التقي المذكور ، وقد
تناول البحث والتنقيب في تلك الليلة المباركة مواضيع شتى هامة من
الأصول والفروع على سنة أهل بيت الرسول الأعظم ( عليهم السلام ) ،
سيرتنا وسنتنا — صفحة 14
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٤