وفي ( نبل ) بدار الوجيه الكبير الحاج عباس التقي .
كل ذلك كان بدعوة ملحة من أولئك الأكارم وغيرهم من أهالي
تلكم الديار وقد أحسنوا القرى بكل حفاوة وتبجيل وتكريم ، تذكر
تلكم العواطف الروحية ، والملكات الفاضلة ، والنفسيات الكريمة ،
في صفحة التاريخ الخالدة مع الأبد وتشكر .
وقد ألقيت في تلكم الحفلات التكريمية كلمات عسجدية نظما ونثرا
في الثناء على شيخنا الأجل ، والإعراب عن مبلغه من المقامات
والكرامات منها : مقطوعة أنشدها العلامة المتضلع الشيخ موسى
شمس الدين ( 1 ) في حلب لما وفد إليه زائرا من الفوعة ، وهي :
إلى ( الشهباء ) جئنا لا لقصد * سوى تقبيل راحات الأميني
إمام المرشدين بلا مراء * وقطب رحاهم العالي المكين
لمسنا منه آيات عظاما * بطي غديره الصافي المعين
حوى ما راق من صافي اللئالي * ما قد عز من در ثمين
بك الشهباء قد زادت جمالا * ولكن موطني شبه الحزين
إذا لم تأته سيظل دوما * يجود بدمع ناظره الغضون
أدام الله عزك في هناء * وجنبك المكاره كل حين
تقبل هذه الأبيات مني * وحاشا أن تخيب بكم ظنوني
ومنها : قصيدة الشيخ المفضال الشاعر المفلق الشيخ جواد
الست ، ألقاها عنه راويته بالفوعة في حفلة تاريخية بدار الشريف السيد
محمد حسين راغب من سادات بني زهرة الأكرمين ، ألا وهي :
سلام في صفا الماء النمير * وفي نشر الأزاهر في البكور
وإجلال وإعجاب وحب * مكين بات يزخر في الضمير
هامش
( 1 ) أحد أعلام الأسرة الكريمة العريقة في الفقه والعلم والأدب ، بيت شمس الدين آل
الفقيه الأكبر الشهيد الأول شيخنا محمد بن مكي العاملي المترجم له ولكثيرين من
رجالات بيته في شهداء الفضيلة لشيخنا الأميني .