وقال هؤلاء : سألنا عن الصلاة في شهر رمضان كيف هي ؟ وكيف فعل
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقالوا جميعا : إنه لما دخلت أول ليلة من شهر رمضان صلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المغرب ، ثم صلى الأربع ركعات التي كان يصليهن بعد المغرب في
كل ليلة ، ثم صلى ثماني ركعات ، فلما صلى العشاء الآخرة صلى الركعتين اللتين
كان يصليهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كل ليلة ، قام وصلى اثنتا عشرة
ركعة ثم دخل بيته . فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد زاد في
الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك ، فأخبرهم : إن هذه الصلاة صليتها
لفضل شهر رمضان على الشهور .
فلما كان من الليل قام يصلي فاصطف الناس خلفه ، فانصرف إليهم ، فقال : أيها
الناس إن هذه الصلاة نافلة ، ولن تجتمع للنافلة ، فليصل كل رجل منكم وحده ، ليقل
ما علمه الله في كتابه ، واعلموا أنه لا جماعة في نافلة . فافترق الناس فصلى كل
واحد منهم على حياله لنفسه .
فلما كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس ،
وصلى المغرب . فلما صلى المغرب وصلى أربع ركعات التي كان يصليها فيما مضى
في كل ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته . فلما أقام بلال الصلاة للعشاء الآخرة خرج
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بالناس ، فلما انفتل صلى الركعتين وهو جالس كما كان يصلى
كل ليلة ثم قام فصلى مائة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد
عشر مرات ، فلما فرغ من ذلك صلى صلاته التي كان يصلي كل ليلة في آخر
الليل ، وأوتر .
فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي
من شهر رمضان ، ثمان ركعات بعد المغرب ، واثنتا عشرة بعد العشاء الآخرة .
فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلى فيها مثل ما
فعل في ليلة تسع عشرة .
فلما كان ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته ، فصلى ثماني ركعات بعد
سنن النبي ( ص ) ( مع ملحقات ) — صفحة 292
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٩٢