به الحاجة يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء الآخرة ( 1 ) الخبر .
أقول : وفي هذا المعنى روايات كثيرة من الكليني والشيخ وابنه والشهيد
الأول ( 2 ) .
18 - وفي الفقيه : بإسناده عن معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال :
كان المؤذن يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الحر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
أبرد ، أبرد ( 3 ) .
أقول : قال الصدوق : يعني عجل ، عجل . وأخذ ذلك من البريد . وروى ذلك في
كتاب " مدينة العلم " ( 4 ) . والظاهر أن المراد به التأخير ليزول شدة الحر ، كما يدل
عليه ما في كتاب العلاء عن محمد بن مسلم قال : مر بي أبو جعفر ( عليه السلام ) بمسجد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أصلي ، فلقيني بعد فقال : إياك أن تصلي الفريضة في تلك
الساعة ، أتؤديها في شدة الحر ؟ قلت : إني كنت أتنفل ( 5 ) .
19 - وعن الغزالي ، في الإحياء قال : وكان ( صلى الله عليه وآله ) لا يجلس إليه أحد ، وهو
يصلي إلا خفف صلاته وأقبل عليه فقال : ألك حاجة ، فإذا فرغ من حاجاته عاد
إلى صلاته ( 6 ) .
20 - وعن جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي ، قال : كان النبي ( صلى الله عليه وآله ) إذا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 233 ، وعلل الشرائع : 321 .
( 2 ) الكافي 3 : 431 ، وتهذيب الأحكام 3 : 234 ، وذكرى الشيعة : 118 .
( 3 ) الفقيه 1 : 223 .
( 4 ) منتهى المطلب 1 : 200 نقلا عن كتاب مدينة العلم ، والمستدرك 3 : 212 ، وبحار الأنوار
83 : 44 .
( 5 ) الأصول الستة عشر : 154 .
وفي هذا المعنى روايات أخرى منها عن الدعائم عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : أنه كان
يأمر بالإبراد بصلاة الظهر في شدة الحر ، وذلك أن تؤخر بعد الزوال شيئا . وعن الشهيد في
رسالة الجمعة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) إذا
اشتد الحر أبرد بالصلاة بغير الجمعة ( راجع المستدرك 6 : 19 ) .
( 6 ) إحياء علوم الدين 2 : 365 .