78 - وفي الكافي : بإسناده عن هارون بن الجهم ، عن رجل من أصحاب أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن عيسى بن مريم أعطي حرفين
كان يعمل بهما ، وأعطي موسى أربعة أحرف ، وأعطي إبراهيم ثمانية أحرف ،
وأعطي نوح خمسة عشر حرفا ، وأعطي آدم خمسة وعشرين حرفا ، وإن الله
تعالى جمع ذلك كله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وإن اسم الله الأعظم ثلاثة وسبعون حرفا ، أعطى
محمدا ( صلى الله عليه وآله ) اثنين وسبعين حرفا وحجب عنه حرف واحد ( 1 ) .
وروي هذا المعنى في تفسير العياشي ( 2 ) بإسناده عن عبد الله بن بشير عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) وفي بصائر الدرجات ( 3 ) .
79 - وفي سفينة البحار : قال القاضي في الشفا : وروي أنه لما كسرت رباعيته
وشج وجهه يوم أحد شق ذلك على أصحابه شديدا وقالوا : لو دعوت عليهم ،
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : إني لم ابعث لعانا ولكني بعثت داعيا ورحمة ، اللهم اهد قومي فإنهم لا
يعلمون ( 4 ) .
80 - وفي المجمع : كان ( صلى الله عليه وآله ) يتغير حاله عند نزوله ويعرق ، وإذا كان راكبا
يبرك راحلته ولا تستطيع المشي ( 5 ) .
81 - وفي البحار : نقلا عن كنز الكراجكي : روي عن حليمة السعدية قالت :
لما تمت للنبي ( صلى الله عليه وآله ) سنة تكلم بكلام لم أسمع أحسن منه ، سمعته يقول : قدوس
قدوس ، نامت العيون والرحمن لا تأخذه سنة ولا نوم . ولقد ناولتني امرأة كف تمر
من صدقة ، فناولته ( صلى الله عليه وآله ) وهو ابن ثلاث سنين ، فرده علي وقال ( صلى الله عليه وآله ) : يا أمة لا
تأكلي الصدقة ، فقد عظمت نعمتك وكثر خيرك ، فإني لا آكل الصدقة . قالت : فوالله
ما قبلتها بعد ذلك ( 6 ) .
* * *
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 230 .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 352 ، سورة المائدة .
( 3 ) بصائر الدرجات : 228 .
( 4 ) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 105 .
( 5 ) مجمع البيان 10 : 378 ، سورة المزمل .
( 6 ) بحار الأنوار 15 : 401 .