الظهر ، فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر ، فذاك
أربعة أقدام من زوال الشمس . ثم قال : إن حائط مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان قامة ،
فكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلى العصر ، ثم قال :
أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن
تتنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا بدأت بالفريضة
وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة ( 1 ) .
أقول : وروى هذا المعنى الشيخ في التهذيب ( 2 ) قال : قال ابن مسكان :
وحدثني بالذراع والذراعين : سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي ، وحسين بن
القلانسي ، وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم .
أقول : وروى هذا المعنى جم غفير من الأصحاب ( 3 ) .
7 - وفي التهذيب : بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر عن موسى بن بكر
عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يصلي من
النهار شيئا حتى تزول الشمس ، فإذا زالت قدر نصف أصبع صلى ثماني ركعات ،
فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر ، ثم صلى بعد الظهر ركعتين . ويصلي قبل وقت
العصر ركعتين ، فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر . وصلى المغرب حتى يغيب
الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء وآخر وقت المغرب إياب الشفق ،
فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء ثلث الليل . وكان لا يصلي بعد العشاء حتى
ينتصف الليل . ثم يصلي ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر قبل
الغداة . فإذا طلع الفجر وأضاء صلى الغداة ( 4 ) .
أقول : ورووا في وقت صلاة الليل روايات أخر مسندة كذلك ، وكذا العياشي
في وقت نافلة الظهر ، وكذلك الصدوق في الهداية ، وغيرهم ( 5 ) . ولم يستوعب تمام
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 217 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 20 .
( 3 ) الكافي 3 : 288 ، وعلل الشرائع 2 : 349 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 262 - 263 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 118 ، والهداية : 30 .