3 - وفي التهذيب : بإسناده إلى الحسين بن سعيد عن محمد بن أبي عمير عن
حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي
العتمة ثم ينام ( 1 ) .
أقول : والروايات في هذه المعاني تتجاوز حد التواتر ، اكتفينا عنها بما
أوردناه . ويظهر منها أن العتمة خارجة عن الخمسين ، محسوبة ركعتاها بواحدة .
وإنما شرعت بدلا عن الوتر احتياطا عن نزول الموت قبل القيام إلى الوتر .
فقد روى الصدوق ( رحمه الله ) في العلل : مسندا عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر ، قلت : يعني الركعتين بعد
العشاء الآخرة ؟ قال : نعم ، إنهما بركعة ، فمن صلاهما ثم حدث الموت مات على
وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل ، فقلت له : هل
صلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هاتين الركعتين ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : لأن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يأتيه الوحي . وكان يعلم أنه هل يموت في تلك الليلة أم لا ،
وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ( 2 ) .
ومعنى قوله : " هل صلاهما . . . " هل سنهما بفعله وداوم عليها ؟
4 - وفي الكافي : مسندا عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، وركعتا الفجر في
السفر والحضر ( 3 ) .
5 - وفي الخصال : مسندا عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال :
في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء ، معرفته بأوقات الصلاة ( 4 )
الخبر .
6 - وفي الفقيه : بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن وقت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 5 .
( 2 ) علل الشرائع : 331 .
( 3 ) الكافي 3 : 446 .
( 4 ) الخصال : 298 ، وعيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 277 ، وروى هذا المعنى أيضا الكليني 6 : 550 .